| طيفٌ يُشاكسُ ما رأى |
|
| Tuesday, 16 September 2008 | ||||
|
مصطفى عبد الله عثمان أنا في فضاء الفكرِ
لستُ مُساوِماً يوماً ... ولستُ مُسَلِّما إنَّ المشاعرَ ... ما أَتَتْ للأرضِ كي تُغتالَ أو كي تُهزَما في لحظة التكوينِ .. يوم تحررتْ رؤيا الإلهِ .. زها الوجودُ وأسلما للهِ في ملَكوتِه خُلِقَ الوجودُ مُكَرَّما في البَدء كانت أحرفاًً نثرَ الإلهُ يراعَها فوق المَدى فتكلَّما وروى .. بعطر ضِيائهِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِِ الأسماءَ حتى أنهُ أعطى لها من ذاتهِ ألقَ الحياةِِِِِِِ وأكرما فاحتجَّ مَنْ سكنَ السماءَ لربهم عما يُرادُ .. وقد أرادَ .. وأحكما للهِ في ملكوته خُلِِقَ الوجودُ مُكَرَّما أبحرتُ أبحثُ عن يقيني حاملاً قلبي .. وأشرعتي التي قد أدخلتني .. لُجَّةً ظَلْما وبحراً مُظلِما فرأيتُ تاريخاً .. تعيشُ بليلهِ .. أُممٌ تَتوهُ .. وفجرُها .. قد أُعْدِما تتصارعُ الأهواءُ حتى أنها ما لامستْ حُلماً يتوقُ لِشَطِّهِ إلا ذَرَتهُ على الرمالِ مُحطَّما عَبثَتْ بذاكرة الحقولِ ثعالبٌ لَبِستْ رِداءَ عفافِها فكأنما جاء الشقيُ لكي يذوبَ وداعةً أو أنَّ .. ابنَ البَغيِّ صار مُعَلِّما.! ماانفك يحكمها الذين استكبروا ظُلمٌ تَحكَّمَ في العقول وحَكَّما لم تُشرق الكلمات في صحرائنا إلا لترفعَ ما هوى وتَهَدَّما ما أسخفَ الأعرابُ كيف تقوقعوا في المفرداتِ كمن خوى وتقزَّما لن تنفعَ الأوهامُ مهما تزخرفتْ حولَ الذي بقيودهِ قد أُغرِما أمشي .. ويرقبني الوجودُ وما أرى إلا المداركَ في يميني سُلَّما حمَّلتُ نفسي ما تُطيقُ ولم أزلْ أصبو وتُكسِبُني الحياةُ تَعلُّما عانقتُ في ألقٍ صفاءَ تمرُّدي .. فوق البحار وقد لَمَستُ الأنجما تغفو المرافئ في عيون مراكبي وعلى شراعِي ألفُ نجمٍ قد تفاخرَ وانتما وُلِدَتْ على هَمس القلوبِ قصائدي وبَنَتْ بآفاقِ الحياةِ عوالما وشدتْ على كل الشطوط كأنها ثغرٌ تعطرَ بالسلام وسَلَّما حتى إذا ذابَ الجمالُ صبابةً نثر الهوى أحلامَهُ وتوسَّما ما أجمل اللحظات حين نَزُفَّها فوق الدروب قصائداً أو مَعْلما وعلى ضفاف الكونِ يسبحُ عمرُنا طيفاً يُشاكسُ ما رأى .. وتوهَّما يعدو إلى طَرْف السماءِ جُموحُنا ويعودُ يَسبِقُنا الزمانُ لِنُهزما هيَّ فرحةُ الملاحِ في أعماقِنا تأبى مع الموجِ الغضوبِ تَجَهُّما المصدر: ملحق الثورة الثقافي ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||



أضف تعليق



