Saturday, 10 January 2009
الافتتاحية arrow أخبار سورية arrow تحت مظلة السكن الشبابي ..محتالون يستغلون حاجة الناس للمسكن وينصبون عليهم بـملايين الليرات ومؤسسة الإ
تحت مظلة السكن الشبابي ..محتالون يستغلون حاجة الناس للمسكن وينصبون عليهم بـملايين الليرات ومؤسسة الإ ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Tuesday, 09 September 2008

غفران وأحمد ولطيفة ويوسف وفاطمة ومازن وجميلة وعواد (.....)وأربعون اسماً آخراً في القائمة جمعتهم مصيبة واحدة وكانوا ضحية لعملية نصب واستغلال بشعة تحت مسمى "تأمين بيت بالسكن الشبابي" .

يقول أحدهم شاكياً إلى مؤسسة الإسكان " بدأت القصة عندما أخبرني شخص بأن( قلبه لله) وهو يملك دفاترا  لبيوت بالسكن الشبابي والتي ستباع (استثناءً) في مشروع الأشرفية  بنفس الدفعة الأولى القديمة 70  ألف وأن تسليمها سيكون بعد أشهر قليلة  وهو لا يريد إلا إفادة الناس المحتاجين " .

وأكمل " بعد سماعي بهذا الخبر ذهبت وبعت أعز ما أملك من خاتم العرس وحتى أثاث البيت لتأمين الدفعة الأولى من  سعر الدفتر وهي 70 ألف ليرة سورية  في سبيل الحصول على المنزل الذي لطالما حلمت بامتلاكه " .

تزوير استثناء صادر عن رئيس مجلس الوزراء 

وتابع " بعد أن استطعت تأمين المال من هنا وهناك  خشيت من النصب عليّ  وذهبت لمؤسسة الإسكان للسؤال عن موضوع الاستثناء وهناك أخبروني بأن لا وجود لمثل هذا الكلام وأن الاستثناء لا يصدر من المؤسسة وإنما من رئيس مجلس الوزراء  حصراً " .

 وأكمل " عندها ذهبت وواجهته بالحقيقة و طلبت منه إثباتات على الاستثناء المزعوم ,و لكنه لم يترك لي مجالا للشك عندما أظهر لي استثناء موقع من رئاسة مجلس الوزراء بخصوص مساكن الأشرفية وأكد لي بأنه لن يأخذ ليرة قبل تسليمه دفتر البيت ثم أخفى هذا الاستثناء عنده واحتفظ به لنفسه  " .

وتابع " وبعد مرور أيام أحضر لي ذلك الشخص دفترا سكنيا يخص مشروع الأشرفية وهو مختوم بشكل نظامي من مؤسسة الإسكان وعندها لم يعد لدي أدنى شك حول الموضوع ولم  تتسع لي الدنيا من شدة الفرح ودفعت له المبلغ المتفق عليه على الفور 70 ألف ليرة سورية وبدأت بدفع سلسلة أقساط شهرية له بعد ذلك التاريخ وكان يعطيني وصلا بالمبالغ صادر عن المصرف العقاري ".
 
وأضاف " وبعد فترة  أخذني مع مجموعة أشخاص لنرى موقع بيوتنا بالسكن الشبابي  في منطقة الأشرفية وقال لنا بأنه سيطالب البلدية بتزفيت الشوارع أمام البناء و تمديد خطوط الهاتف بأقرب وقت ممكن حيث كان يوهمنا بأن هذه المنازل هي منازلنا وهو يسعى لتأمين كافة احتياجاتنا " .

تزوير قرار بتخصيص المنازل

وحصل عكس السير على مجموعة وثائق و أوراق مزورة من بينها قرار بتخصيص المنازل للتسليم والتي تحدث عنها أحد المحتال عليهم قائلا  " أظهر لنا  ذلك الرجل النصاب ورقة تحتوي على قرار رقم (804) صادر عن المؤسسة العامة للإسكان بتاريخ 25|11|2007 الذي يقضي  بتخصيص منازلنا للتسليم وجانب كل اسم من أسمائنا رقم الاكتتاب واحتوت الورقة على اسم  لرئيس اللجنة يسمى "جهاد قاسم ياسين"ثم طلب منا دفعة  لاستلام البيت ودفعناها له ومن بعدها اختفى " .

وكانت الطامة الكبرى على رؤوس هؤلاء الناس البسطاء عندما ذهبوا  إلى مؤسسة الإسكان واكتشفوا بأن كل شيء مزور"الاستثناء والدفاتر والوصول وكل القرارات "وأنهم كانوا ضحايا في عملية نصب واحتيال بشعة تم جني الملايين من  ورائها   .

"جهاد قاسم ياسين"... من هو ؟

وتوجه عكس السير إلى مؤسسة الإسكان وهناك قابلنا المهندس " رضوان البم " الذي ورد اسمه ببعض الأوراق المزورة وقام بوضعنا بصورة ما جرى قائلا  " تقدم إلينا بعض المواطنين وهم يحملون أوراقا تفيد بامتلاكهم منازل بمشروع السكن الشبابي بالأشرفية و بعد الاطلاع على الأوراق تبين أن جميع الأوراق والقرارات التي بحوزة المواطنين هي مزورة   حيث تم تمزيق  الصفحة الأولى من الدفتر التي تحتوي الاسم الحقيقي لمالكه  وتم بعدها إعطاء الدفتر المزور لهؤلاء الأشخاص الذين تم الاحتيال عليهم" .

وردا على سؤال لـ عكس السير عن الصفة التي يشغلها المدعو "جهاد قاسم ياسين " والذي ورد اسمه بجميع الأوراق المزورة أجاب "رضوان البم " تكرر ختم طبيعي واحد في كل الأوراق يحمل اسم (جهاد قاسم ياسين ) وكل مرة بصفة  رسمية معينة مختلفة عن سابقتها فمرة يكون رئيس لجنة ومرة أخرى مديرا وأحيانا يكون الختم  ممهوراً  دون صفة رسمية بجانبه وهذا الاسم غير موجود بكل المؤسسة  وعلى الأغلب هو اسم وهمي  وغير حقيقي" .

وأضاف " والمضحك بالموضوع أن هناك غباءً بتزوير الوصل لأنه صادر عن المصرف العقاري بدمشق ونحن بفرع حلب كما أنه يحوي رقما تسلسليا صحيحا مكننا من معرفة المالك الحقيقي للوصل حيث كان يتم محي اسمه ووضع اسم أحد هؤلاء الأشخاص الذين تم الاحتيال عليهم مكانه ".


حادثة أخرى مشابهة ...جشعهم أعمى عيونهم فاحتالوا على أقاربهم وأصدقائهم

وفي فصل آخر من فصول الاحتيال بحجة تأمين منزل بالسكن الشبابي قام أفراد عائلة  واحدة  باستغلال أموال مئات الأشخاص من أصدقائهم وأقاربهم وغيرهم  ثم فتحوا معملا لتصنيع" البلاط " من وراء تلك العملية بحجة وجود منازل معروضة للبيع من قبل مؤسسة الإسكان بمشروع السكن الشبابي بالمعصرانية "آخر خط طريق الباب ".

وقال "عبد الرحمن" صديق العائلة ( المحتالة ) لـ عكس السير " أخبرني صديقي ( إبراهيم) بوجود(40 ) بيت بالسكن الشبابي بالمعصرانية سيتم تسليمها بعد سنة وهي معروضة للبيع بعد أن فسخت مؤسسة الإسكان العسكرية  عقدها مع أصحابها الأساسيين وذلك لعدم تسديدهم للأقساط الشهرية  وتراكمها على أصحابها مما أدى لإنذارهم ثم فصلهم وفسخ عقودهم من المؤسسة " .

وتابع " وهذه البيوت تحت تصرف متعهد مقرب من العائلة وهوصديق للأخ الأكبر (جابر)  وهذا المتعهد هو مهندس معروف من بيت " النحاس" و يريد إفادة الناس الفقراء وهو معروف بالصلاح والتقوى لذلك لن يتم بيع المنازل إلا لذوي الحاجة  الذين لا يملكون بيوت وسيتم تسليمها بعد عام فقط " .
 
وأكمل " وقال لي صديقي إبراهيم بأن الدفتر سيباع بسعره القديم 60 ألف فقط و لكن يتوجب دفع 10 آلاف مبدئيا لحجز اسم وهذه الـ 10 ألاف ليس لها علاقة بدفعة البيت فهي مجرد رشوة ستقدم لموظف بالمؤسسة على كل دفتر وقد طلب مني إبقاء الموضوع سري لأن الناس إذا علمت  به  ستتهافت للتسجيل " .

أجّـل عرسه ...أملاً ببيته

وقال عبد الرحمن  " فرحت كثيرا بهذا الخبر خاصة وأنني كنت أجهز لعرسي ولكنني لا أملك بيتا فقررت تأجيل العرس لسنة و تقديم أموال العرس كدفعة أولى في المنزل ومباشرة دفعت 10 آلاف لأحجز اسما للحصول على دفتر بالسكن الشبابي وأبقيت أموال العروس معي لأدفعها كدفعة أولى فور حصولي على الدفتر " .
وتابع " وأكد لي صديقي( إبراهيم )بأنني سأحصل على الدفتر السكني  بعد شهر فقط من دفع المبلغ , وأخبرت بالموضوع عددا من أقاربي ورفاقي الذين لا يملكون منازل للتسجيل وورطتهم  معي بدفع عشرات الألوف  " .

وقال " مرت الأيام وتوالت الأشهر دون أن يأتي ذلك الدفتر الموعود وكنت أصدق كل الكذب الذي كان يقوله لي إبراهيم وإخوته ولم اكتشف بأنني قد تعرضت للاحتيال إلا عندما يئست من وصول الدفتر و طلبت أموالي وأموال أقاربي  حينها بدأ صديقي وأسرته بالتهرب من الموضوع وتأجيلي , وبسبب إلحاح الناس عليّ  بطلب أموالهم كنت أذهب كل يوم لبيتهم لطلب المال وفي النهاية لم يعد يقابلني أحد منهم أبداً " .

وأضاف عبد الرحمن " وعلمت بعد مدة  من مصادر مقربة للعائلة بأن صديقي(إبراهيم) وعائلته وبالتواطؤ مع أخوهم الأكبر (جابر) قد اشتروا معملا لتصنيع البلاط والبلوك بعد تلك العملية التي كانت مدروسة بشكل خبيث حيث تم أخذ مبلغ 10 آلاف من مئات الأشخاص دون وصل رسمي أو مقابل أو تعهد  إلا الوعود الكاذبة ولم نتمكن من الحصول على المبلغ حتى الآن " .

ضحية أخرى ...يحمد الله لأنه تورط بنصف المبلغ فقط

عيسى ضحية أخرى , تحدث إلى عكس السير عن تعرضه للاحتيال بنفس القصة ( السكن الشبابي بالمعصرانية )  وقد حمد الله كثيرا لأنه لم يستطع تأمين المبلغ كاملا فاضطر للدخول كشريك ودفع نصف المبلغ .

يقول عيسى " أنا طالب بكلية العلوم بجامعة حلب وبالكاد استطيع تغطية نفقات الجامعة والدراسة وقد سمعت بالموضوع من احد أقاربي الذين دفعوا المبلغ للحصول على دفتر ورغم شكوكي حول مصداقية الموضوع إلا أن رغبتي بامتلاك منزل كانت أكبر من الشكوك خاصة وأنني أعرف شخصيا أصحاب العلاقة "

وأكمل "  حاولت الاستدانة من هنا وهناك ولكنني لم استطع تأمين المبلغ كاملا فاضطررت لمشاركة أحد أقاربي بالبيت حيث دفعت نصف المبلغ ودفع هو النصف الآخر" .

وتابع " كان موعدنا بدفتر السكن بعد شهر فقط من الدفع ولكنه لم يصل إلينا على الوعد , والرد كان حججاً واهية كنا نصدقها لرغبتنا بامتلاك البيت , ولكن بعد يأسنا من وصول الدفتر طالبنا بالمبلغ مراراً و لم نحصّل شيئا حتى الآن ولا نملك أي إثبات بدفع المبلغ إلا الوعود الكاذبة " .

وأنهى عيسى حديثه قائلا " لقد عشت على أمل امتلاك البيت أيام وليال وأشهر ولكن يبدو أن الأمل ذهب ولم يبقى من منزلي الموعود إلا الأحلام الوردية ومع هذا أحمد الله أنني لم أتمكن من دفع المبلغ كاملا وإلا لكانت مصيبتي أشد ومع هذا فإنني لن أتخلى عن حقي  وسأظل أطالب به حتى يرجع لي  " .

  مؤسسة الإسكان  تنصح ...

بدورها قالت مديرة فرع مؤسسة الإسكان بحلب " ميادة التنجي" لـ عكس السير " منذ صدور فكرة السكن الشبابي بسورية وحوادث النصب والاحتيال تتكرر بطرق متعددة وعلى الغالب يكون الناس البسطاء والأميّون ضحايا سائغة بيد المحتالين الذين يستغلون حاجة هؤلاء البسطاء للمنازل ويحتالون عليهم بالكذب والتزوير " .

وأضافت " وننصح كل مواطن بأن يراجع مؤسسة الإسكان للتأكد قبل شراء أي مسكن  بالسكن الشبابي , ولكن المواطنين  لا يراجعوننا إلا بعد فوات الأوان " .

وهكذا تتحول أحلام "العصافير " بامتلاك العش إلى كوابيس تعشش في ذاكرة من تعرض للاحتيال جراء سعيه الفطري للسكن في شقة صغيرة يسكنها مع عائلته ويبقى أول هم وأكبر حلم عند كل إنسان هو تأمين مسكن يؤويه وهو بنفس الوقت أفضل طعم يستخدمه المحتالون لتصيد الناس البسطاء في ظل غياب الوعي و المساءلة .
 
 يذكر أن مشروع السكن الشبابي هو من أهم المشاريع الإسكانية في سورية ، و بدأ عام 2002 بتوجيه من السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد، حيث صدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1940 لعام 2002 القاضي بفتح باب الاكتتاب على مشروع إسكان الشباب .

وقد بلغ عدد المكتتبين ما يقارب /52000/ مكتتب في محافظات ( دمشق وريفها – حلب – حمص – اللاذقية – حماه )   حيث يدفع المستفيد 10% من قيمة المسكن عند التسجيل (45000- 60000) ليرة سورية ، ويسدد أقساط شهرية      بحدود (1500-2000) ليرة سورية  لحين استلامه المسكن .

قسم التحقيقات – عكس السير

 

 

أرقام اكتتاب وهمية

 


قرار تخصيص المنازل المزور

 

 


وصل المصرف العقاري المزور

 


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
Top! Top!