| منتجو القطن في الحسكة من المكافأة إلى المحاسبة والعقاب |
|
| Tuesday, 09 September 2008 | ||||
|
تواجه الفلاحين والمزارعين بمحافظة الحسكة قضية إشكالية نقلتهم من موقع المنتج الذي ينتظر المكافأة إلى موقع المخالف الذي يستحق العقاب،
وبين سندان اللجنة الزراعية ومطرقة وزارة الزراعة يقف الفلاحون في حيرة وترقب لما ستسفر عنه الحوارات الساخنة بين اللجنة الزراعية الفرعية بالمحافظة ووزارة الزراعة. الموضوع الاشكالي يلخصه رئيس اتحاد الفلاحين بالحسكة السيد خضر المحيسن بأن اللجنة الزراعية الفرعية بالمحافظة ممثل فيها جميع الأطراف المعنية بالعمل الزراعي زراعة وإنتاجاً وتسويقاً، وعندما تجتمع لوضع تصور أو إقرار خطة زراعة المحاصيل الشتوية أو الصيفية فهي تناقش جوانب العمل والمنعكسات الايجابية والسلبية لأي قرار وبحضور ممثلين عن الأطراف المعنية بالعملية الزراعية، وفي هذا العام أقرت اللجنة الزراعية الفرعية بحلستها رقم/2/ تاريخ 10/4/2008 بزيادة مساحات زراعة القطن على الآبار الارتوازية بنسبة 4.7٪ بعد مناقشتها مع الأطراف المعنية ومنها الموارد المائية والمصرف الزراعي، وحددت الشروط الناظمة لزيادة الترخيص بعد الكشف الحسي من قبل الفنيين في الوحدات الإرشادية للتأكد من جاهزية الأرض وهذا يعد بمثابة الترخيص الزراعي، وجاء هذا القرار بسبب تدني نسبة تنفيذ زراعة القطن وبالتالي عدم تنفيذ الخطة الزراعية، حيث أن بعض المناطق التي تروى من السدود ونهر الخابور لاتتوفر لها مصادر مياه الري بسبب انخفاض منسوب التخزين في بحيرات السدود نتيجة للجفاف الذي تعاني منه المحافظة، فارتأت اللجنة توزيع المساحات المقرر زراعتها في هذه المناطق على المناطق الأخرى التي تتوفر فيها مصادر الري وهي نهر دجلة والآبار العائدة للجمعيات الفلاحية في تل تمر والآبارالارتوازية في مناطق الاستقرار الزراعي /1 - 2 - 3/ وبيع المنتجين مستلزمات العمل نقداً، ورغم ذلك فمجموع ماتمت زراعته فعلاً في كافة المناطق لم يتجاوز /46/ ألف هكتار من أصل الخطة البالغ مجموعها /71/ ألف هكتار. ويضيف رئيس اتحاد فلاحي الحسكة أن قرار اللجنة الزراعية الفرعية نقل زراعة القطن من بعض المناطق الى مناطق أخرى في المحافظة هو من صلاحيات اللجنة كما نعلم، وقد اتخذت اللجنة قرارات مشابهة في عدة مواسم سابقة ولم تعترض وزارة الزراعة، وحتى قرار الزيادة لهذا العام لم تعترض عليه الوزارة إلا بعد مضي زمن ووصول المحصول الى نهايته، ثم نفاجأ بعدم موافقة وزارة الزراعة على قرار اللجنة، بل واعتبار أن المساحات الزائدة مخالفة ويجب معاقبة الفلاحين عليها وإحالتهم الى القضاء ليغرموا بمبالغ تفقدهم ماسيكسبونه من دعم المحروقات و/تيتي ...تيتي/..!؟ ثم إن قرار اللجنة بزيادة بنسبة /4.7٪/ على الآبار هو قرار سابق لقرار زيادة المحروقات ودعم الآبار بمادة المازوت، ويجب التنويه هنا أنه بعد غلاء المازوت كان محصول القطن قد أخذ الرية الثانية ومع ذلك اتجه عدد من الفلاحين الى ترك المحصول نتيجة ارتفاع تكلفة إنتاجه رغم صدور تعرفة زيادة السعر، وجاء قرار الدعم ليعيد الفلاحين الى الحقول على اعتبار أن هذا الدعم خفف عليهم التكاليف ليصلوا الى سقف الكلفة الحقيقية وليس للحصول على هامش ربح إضافي. وختم رئيس اتحاد الفلاحين بالقول: التنظيم الفلاحي يتعاون مع اللجنة الزراعية الفرعية في المحافظة على أنها صاحبة القرار على مستوى المحافظة والتزام الفلاحين بقراراتها هو حالة ايجابية، وقد كان للالتزام بقرارات اللجنة دور كبير في تحقيق نسبة استلام جيدة في محصول القمح الماضي ونجاح موسم تسويق الحبوب، بشكل عام يجب تعزيز هذه الحالة، هناك تفاصيل قد لانعلمها حول هذا الموضوع وحدود صلاحيات اللجنة تحددها أنظمة وتعليمات لسنا بصدد الحديث عنها، لكن مانستغربه فعلاً أننا دوماً نصطدم بتفاصيل تفرغ قرارات دعم الزراعة من مضامينها، فبدلاً من النظر الى وضع الفلاحين في هذه السنة الصعبة والاستثنائية بكل المقاييس والعمل على وقف هجرتهم الى المحافظات الأخرى طلباً للرزق والعيش، تجدنا نواجه قرارات و(فرمانات) تحرم المنتجين من المكافأة على جهدهم. المصدر: البعث ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||



أضف تعليق




