| ولادة.. مفترق طرق.. |
|
| Tuesday, 26 August 2008 | ||||
|
ردينة حيدر لابد أن العالم قد أشبع بالولادات الفذة، تلك التي شكلت مفارق الطرق في مصير العالم. وحدهم أبطال الأساطير تكبدوا الموت في البحث عن الحقيقة، تكبدوا الأسطورة وصاروا أسرى فيها من أجل الخلود، من أجل الروح... بينما يركب أبطالنا اليوم أقصر موجة وأقرب شباك إلى مغارة علي بابا، إلى بنك الدم!! إلى أحلام شمشون النائم في العراء، العراء المجلجل بالموت والذل... تراهم غيروا قواعد لعبة الشطرنج في ذلك المساء الطويل، وأضافوا إلى إمكانية تمنع الملك إمكانية تمنع الوزير والقلعة... وحددوا صلاحية الجندي.. وأبدعوا أساليبهم الجديدة في التماهي بالدولار.. ليخرجوا بعد ذلك إلى الملايين المنتظرة بوابل من التفاح السريالي... بطلاسم القرن الواحد والعشرين، الملايين التي كانت تنتظر الواحد لا العشرين!! وبعد.. لقد احترق العالم الذي كان يمكن أن يكون أجمل وأروع مكان في الدنيا، واحترقت مراحله التي كان من الممكن أن تبدأ من جديد!! وها نحن نتسلى (بفصفصة) البذر على رائحة الشواء! فما الفرق في أي شيء بعد ذلك!! وهنا في الظلام تلد قطتي (توتي) أربعة أفراد لمجتمع القطط المجهول في صمت مطبق ودون أدنى صراخ وفي أقصى حدود الألم! ثم تعمل على تنظيفهم واحداً تلو الآخر ومن ثم إرضاعهم وضمهم إليها وحمايتهم.. محاطة بالمخاطر وبالقطط الذكور التي تتأهب للانقضاض عليها في أي لحظة، دون أدنى مساعدة أو أدنى شكوى أو تذمر! إنها مهمتها التي لن تتوانى أبداً عن القيام بها!! قطتي العظيمة تكتب تاريخها بنفسها دون أن تسمح للآخرين بالاقتراب، تترك الصغار نائمين وتذهب لتحظى ببعض الحياة المستقلة وبعض اللعب ولو للحظات قصيرة!! قطتي العظيمة تدير ظهرها للعالم الهراء وتحيى بجدارة... المصدر: نساء سورية ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||


أضف تعليق



