Wednesday, 03 December 2008
الافتتاحية arrow إبداعات arrow ما يمكن أن أكون
ما يمكن أن أكون ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Tuesday, 26 August 2008

محمد سعيد حسين   

أوّلُ الواصلينَ
إلى مرمى حجرِ الحلمِِ..
صبيّ لائذٌ باسمِهِ
واسمُهُ..؟!!!

يختزن الاسم معناه...
الاسم..!!
قطيعٌ من الخوفِ يخربش
على شبابيك العزلةِ..
لا أتذكّر اسمي..
                    لا ينسى اسمي أحدٌ..
اسمي ..!!
كلمة ترتبك على عتبة الذّاكرة
                                    "أوّل الأخطاء... كلمة"
دمعةٌ تناشدُ لؤلؤَها،
قبل أن يدركَها فصل الجفاف
                                  "أوّل الغيثِ اشتهاء"
مزهريّةٌ تحتمل آسن الماء،
كرمى لعين الزّهور..
المكان:
         فسحةٌ بين حدّ السّيف، والسّيف..
الزّمان:
          بين جوعين، وغربة
الحدث:
         أتذكّر أنّ اسمي:
        ضلّيلٌ يبحث عن ثأره..
        مملوكٌ يبحث عن رأسه..
        و نبيّ ضيّع وحيه، في فسطاط الإخشيدي
أوّل السّردِ..
آخر الكلام
اسمي !!!
زنّارٌ لمدينة القشّ والرّماد..
مدينةٌ..
سكّانها جوقة عصافير وغربانٍ،
استباحت حرمة السّكون...
تتلو تراتيلها فوق نعش الضّوء..!
الضّوء!!!
سريان الرّعشةِ في أوصالِ الحلمِ..
الضّوء = موت الحلم..
يدرك الصّبيّ أن لا اسم له..
لا وطن لاسمهِ في الحلم..
يدرك الصّبيّ..
أنّه درّة في محارةٍ هجرت البحر
في غفلةٍ من الموج..
واسمُهُ..
موسيقا اسمِهِ !!
وشوشةٌ لعاشقين استراحا
على كتف زعلٍ قصير
ثمّ عاودا حلمهما من جديد
الصّبيّ..
قبّرةٌ أضاعت صغارها
فدفنت رأسها في طلقة صيّاد

أنا..
يمكن أن أكون..
أمّاً قتلها همّ الأولاد،
وأرعبهم همّ أعباء الجنازة..!!
أوّل الواصلين إلى مرمى حجر الموت
رغبةً بالحياة..!!
كنت..
سأكون.. ربّما..
غيمةً تمتطي ليلاً قارساً
لتنذر الوديان بموعدٍ مع السّيل..!!
عتمة تشرع رحيلها
آنَ كلّ فجر
دون أن تذرف كلمة وداع
برقاً كظيماً
يلهث خلف عاليات الغيم..
ليسقط نوراً مغشيّاً عليه
أخرج إلى فضاء الجرح..
أنزف ضوئي خارج دائرتي..
أعلن:
أنا جارحُ الدّمعة، حين يفجؤني الحنين..
أنا آسرُ الطّيب حين يمرّ على بلاهتي
طيفُ الفرح
أنا أوّلُ العددِ في قطيعِ البرايا
الّذين لم يموتوا
فقط لأنّ الموتَ لم يهتدِ إلى أسرّتهم
أنا.. فائقُ النّدامَةِ على دمعةِ أسيانَ من فقد..
أنا رهبةُ الصّمتِ في حضرةِ الموت
أنا حمرة الخدّ في صولة الخجل
أنا...!!!!!!!!
فهل يمكن أن أكون..
مائدة إفطار الصائمين عن الفرح؟!!!
كأس ندامة المهزومين..
وحقيبة أحلامهم؟!!!
حُرْقَة صُعَدَاءِ الناحبات..
خلف ضباب الخوف
من جنازةٍ ستأتي بعد حين؟!!

هل يمكن أن أكون
وعداً
واسمي الإله؟!!!

المصدر: نساء سورية


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
يوجد الآن 1 ضيف يتصفحون الموقع
Top! Top!