Friday, 09 January 2009
الافتتاحية arrow أخبار سورية arrow حكاية تدمير مشفى حكومي .. أقسام مغلقة وهدر لملايين واستهتار أخصائيين وأخطاء طبية وأخيراً ..نسيان منا
حكاية تدمير مشفى حكومي .. أقسام مغلقة وهدر لملايين واستهتار أخصائيين وأخطاء طبية وأخيراً ..نسيان منا ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Thursday, 21 August 2008

بسطور من الألم .. تبدأ الحكاية ..بملايين قدمتها الحكومة لبناء صرح طبي ضخم ، يتألف من ثمانية طوابق نوعية ، لتقديم الرعاية الصحية لأبناء الوطن والتعليم لأطباء دراسات الذين أصبحوا يتعلمون " ذاتياً " دون أساتذة  ..


وتسير رحى الحكاية لتتبلور عندما تتقدم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة ، فيجلس " أطباء " يخططون لتدمير صرح من صروح الوطن بخطة ممنهجة ، ابتداء من افتتاح أقسام مبهرجة مغلقة ، صرفت لأجلها ملايين الليرات " والكل بدو يهبش " ، مروراً بأساتذة جامعيين افتتحوا مشافيهم الخاصة ، وراحوا يعيثون فساداً بأمانة وضعت بين أيديهم ، ففضلوا الجلوس في مشافيهم الخاصة على أرواح أبناء هذا الوطن ..

وتستمر تلك الخطة الممنهجة في "التخريب" ليتصدر الاستهتار القائمة ، فيتم تعيين  طبيب ( كان والده مسؤولاً كبيراً )  منصب رئيس شعبة , على الرغم من أن وزارة التعليم العالي لم تعترف بشهادته , ليزيد " إغلاق الشعبة المغلقة أصلاً "  الطين بلة  .

وبين فصول هذه الحكاية تجلس سطور همشوها .. تصرخ دونما مجيب ، صبية بعمر الزهور فقدت ابنها ورحمها ، وأخرى نزفت ألماً ثلاثين يوماً من جرح مفتوح ، كان سببه " خطأ طبي " اعتبروه بسيطاً ..

وعلى الطرف الآخر من هامشهم يقف الإهمال عنواناً عريضاً .. سنة كاملة لم يتلقى الطلاب محاضرات في مشفى تعليمي ، فكيف سيتلقون المحاضرات ، وممن ؟؟ ، من أساتذة يعملون في مشافيهم ، أم من اختصاصيين نسوا حتى مبادئ التعليم ، فنسوا معداتهم الطبية داخل أحشاء مريضات تألمن لشهور قبل أن تستأصل أحشائهن.. حكايتنا باختصار " مشفى " التوليد وأمراض النساء الجامعي بحلب ..

البداية .. جولة في " المشفى "

دخلنا إلى المشفى من الباب الرئيسي وتجولنا في "المشفى" لنفاجأ بأن مشفى مؤلف من ثمانية طوابق لا يعمل فيه سوى الطابق الخامس ، الذي تجرى فيه العمليات القيصرية والتوليد ، إضافة إلى بعض العمليات البسيطة ، أما بقية الطوابق فلها قصص وحكايات سمعناها من أطباء المشفى ، سنسردها تباعاً ..

شعب كلفت ملايين الليرات مغلقة بالـ " جنازير "

افتتح العام الماضي في الطابق الثامن شعبة الإخصاب المساعد " طفل الأنبوب " والتي أجريت فيها ورشتان قبل أن تتوقف عن العمل ، وتغلق بالـ " جنزير " .

وفي الطابق السادس تقبع شعبة الأورام التي افتتحت لتعالج الأورام السليمة ، وبعض الأورام السرطانية ، إلا أنها كانت خالية حتى من المرضى .

وقال أحد أطباء المشفى لـ عكس السير " إن شعبة الأورام هي شعبة بالاسم فقط ، فقد تحولت هذه الشعبة الكبيرة إلى محطة استراحة ، نضع فيها مرضى ما بعد العمل الجراحي قبل أن نحولهم ، إما لمشفى آخر ، أو نقوم بتخريجهم ".

وتابع " يرأس هذه الشعبة الدكتور مازن داية ، إلا أننا لا نراه فيها أبداً ، كما أن باب مكتبه لم يفتح منذ فترة طويلة ".

المشفى بكامله يعمل على جهاز " إيكو " وحيد ..

وكانت وردت إلى عكس السير مجموعة كبيرة من الشكاوي عن عدم وجود أجهزة إيكو في المشفى ، الأمر الذي حاولنا التأكد منه ، ففوجئنا بأن المشفى بكامله والذي يحتوي على حوالي سبعة أجهزة إيكو ، يعمل بجهاز وحيد ، أما الأجهزة الستة الباقية فهي " معطلة ".

حتى أن أقسام الاسعاف والمخاض والعيادات الخارجية لا تحتوي على هذا الجهاز ، الذي يعتبر حجر الأساس في الكشف ، ولا يستطيع الطبيب فعل شيئا دونه .

فيما يعمل جهاز وحيد في الطابق الخامس تنقل إليه المريضات وتقف في " طوابير" ليصل دورها ويتم تشخيص حالتها .

وقال أحد الأطباء لـ عكس السير " إن جهاز الإيكو هو أساس التشخيص ، وخصوصاً بالنسبة لأمراض النساء ، والتوليد ، ولكن المشفى لا يحتوي إلا على جهاز وحيد ".

وتابع " تصور أننا نضطر لنقل المريضة من قسم الإسعاف إلى الطابق الخامس من أجل تشخيص الحالة ، فتجد أن المشفى بأكمل ينتظر دوره في الطابق الخامس ".

وأضاف " حتى أن هذا الجهاز معطل في قسم الأشعة ، الذي يعمل فيه الطبيبتان مي عازار ، وميرنا غنوم ، واللتان لا تداومان في المشفى لأن الأجهزة معطلة ".

وفي الطابق الثالث تقبع ثلاثة أسرة مجهزة بأحدث التقنيات للعناية المشددة ، تم شراؤها حديثاً ، إلا أنها لم تعمل  .

وقالت إحدى الشكاوي التي وردت إلى عكس السير " إن عدم تفعيل أسرة الإنعاش يعني حذف  الإنعاش والعناية المشددة من اختصاص التخدير ".

وأضافت الشكوى " إذا كانت هذه الأسرة لن تعمل لماذا تم شراؤها ، مع العلم أنها حديثة الشراء؟؟ ".

وكنا في عكس السير نشرنا في وقت سابق قصة شراء خمسة أسرة مجهزة للعناية اختفت من المشفى ، حيث أنكر مدير المشفى الدكتور مجاهد حمامي ذلك حينها .

وفي الطابق السابع يقبع جناح خاص كلف ملايين الليرات ، تجلس فيه مريضة وحيدة بمعدل يومي ، "وكأن الجناح افتتح لاستقبال مريضة وحيدة فقط " على حد تعبير أحد الأطباء في المشفى.

مدير المشفى " طلاب الدراسات هم السبب"

أردنا أن نجري حواراً مع مدير المشفى الدكتور " مجاهد حمامي " إلا أن مدير مكتبه " عبد الحليم شحرور " كان يتدخل بشكل دائم للرد على تساؤلاتنا بحضور مديره ,  الأمر الذي كان " يوتر الجو ".

فاضطررنا للدخول إلى مكتب الدكتور " حمامي " عن طريق المدير الإداري الدكتور " محمد طلال الأيوبي " الذي طلب أن يخرج " الأستاذ مدير مكتب المدير .. وأخيراً فضي الجو ".

ونفى الدكتور " حمامي " وجود شعب مغلقة وقال " الشعب موجودة ولكنها لا تعمل بالشكل المطلوب ".

وتابع " أوافقكم الرأي بأننا نستقبل في شعبة الأورام مرضى ما بعد العمل الجراحي ولكن هذا لا يعني بأن الشعبة مغلقة ، ففي حال وجود مريضة تعاني من وجود ورم نعالجه إن كان سليماً ، أما لأورام السرطانية ، نقوم بتحويلها إلى مشفى البيروني المتخصص".

واعترف مدير المشفى بأن الجناح الخاص غير مفعّل ، حيث أعاد السبب إلى أخصائيي المشفى الذين لا يحيلون مرضاهم إليه ، وقال " إن الأجور التي يحصل عليها الأطباء قليلة مقارنة مع ما يمكن أن يحصلوا عليه من أي مشفى خاص ، لذلك لا يحيلون مرضاهم إليه ".

وحمل الدكتور " حمامي " طلاب الدراسات المسؤولية في تعطل أجهزة الإيكو وقال " طلاب الدراسات هم المسؤولون عن تعطل هذه الأجهزة ، فهم لا يحسنون التعامل معها ، كما أن عقد صيانتها قد انتهى ، واستغرق بعض الوقت لتوقيع عقد آخر ، والعمل جار على إصلاح الأجهزة التي من الممكن إصلاحها".

ونفى الدكتور " حمامي " أن يكون المشفى أصبح مشفى للعمليات القيصرية فقط وقال " نجري في هذا المشفى عمليات نوعية كثيرة ، ولكن بشكل عام القيصرية من العمليات الكثيرة التي نستقبلها ، لأن مشافي مديرية الصحة لا تكفي ، الأمر الذي حول هذا المشفى إلى مشفى إسعافي ".

وأعاد الدكتور حمامي سبب عدم تفعيل أسرة العناية إلى عدم وجود كادر يكفي للعمل في العناية .

وعن شعبة الإخصاب المساعد قال " لقد تراجع الإقبال على هذه الشعبة لأسباب عديدة أهمها أن العلاج في هذه الشعبة أصبح مأجوراً ، ولكن هذا ا يعني بأن الشعبة توقفت ".

بينما حصل عكس السير على نسخة من كتاب موجه من رئيس الشعبة الدكتور " زكوان خريط " إلى مدير المشفى الدكتور " حمامي " يقول فيه بأن الشعبة " في حال ركود و توقف ".

رئيس شعبة الإخصاب يعمل بشهادة "لم تعترف بها وزارة التعليم العالي"

ويرأس شعبة الإخصاب المساعد الدكتور " زكوان خريط " الذي حصل على شهادته من فرنسا .

وعلم عكس السير من مصادر موثوقة أن وزارة التعليم العالي رفضت تعديل الشهادة له ، وأنها فرضت عليه غرامة تفوق المليون ليرة لأنه لم يلتزم بالدوام أثناء دراسته في فرنسا .

وعلق الدكتور " حمامي " بقوله : " إن قرار تعيين الدكتور زكوان رئيساً لشعبة الإخصاب جاء من وزير التعليم العالي ، وليس لي أية علاقة بذلك ".

يذكر أن الدكتور زكوان خريط هو ابن قائد شرطة حلب السابق , ويدير مركزاً خاصاً للإخصاب المساعد ( طفل الأنبوب ) في مشفى الشهباء الخاص .

وكان الدكتور عماد سلطان مدير دائرة المشافي في صحة حلب نفى في لقاء سابق لعكس السير وجود أي مركز مرخص للإخصاب المساعد في مدينة حلب .

4 حالات في شهر واحد .. وفاة مريضة وموت" سعادة " الأخريات

وتضمنت الشكاوي التي وردت إلى عكس السير أربعة حالات لمريضات تدهورت أوضاعهن الصحية ، حيث توفيت إحداهن ، وفقدت اثنتان أرحامهن بسبب " التقصير والإهمال ، وعدم وجود طبيب أخصائي في المشفى " بحسب ما ورد في الشكوى .

الحالة الأولى : نقل زمرة دم خاطئة .. شهر من المعاناة والجرح مفتوح ..

أسمهان البيطار ، دخلت مشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي بحلب بتاريخ 14/7 / 2002 تحمل في أحشائها توأمان ، ذكر وأنثى ، وصلت إلى مرحلة المخاض ، ولم يأت الطبيب المختص ، نزفت ونزفت ، ولم يصل الطبيب المختص ، فاضطر طلاب الدراسات الموجودين إلى نقل الدم لها ، فحقنت بدماء من زمرة مخالفة لزمرة دمها ، تلاه نقل 27 كسياً من الدم إلى المريضة لتلافي " الخطأ " ، قبل أن ينتهي بها المطاف في مشفى حلب الجامعي مصابة بقصور كلوي " حاد " وجرح بقي مفتوحاً لشهر قبل أن يندمل .

وقالت "أسمهان" لـ عكس السير " رأيت في هذا الشهر الموت بأم عيني ، تورم جسمي ، وبدأ القيح يخرج من جلدي ، كما أصيب طفلاي بيرقان حاد ، فاضطر زوجي إلى بيع أثاث المنزل ليشتري لي الدواء ولطفلاي الحليب".

وأضافت " نقلوا إلي دم من زمرة خاطئة ، دون إجراء التصالب ، فانتهى بي الأمر في هذا المشفى ، بجرح مفتوح ، مضى عليه شهر ولم يندمل بعد " ، الأمر الذي أكدته مصادر متقاطعة لـعكس السير.

وتعذر الاتصال بالطبيب الأخصائي الذي اشرف على حالتها بسبب الإجازة الصيفية.

ومن جهته رد الدكتور " مجاهد حمامي " بتقرير عن حالة المريضة مكتوب بخط يد الدكتور الأخصائي المشرف على حالتها ، والذي نفى أن يكون قد نقل إلى المريضة دم من زمرة مخالفة .

وجاء في التقرير أن المريضة دخلت بحالة فقر دم مرافق للحمل ، وقد أجريت لها العملية بنجاح ، إلا انه وبعد العمل الجراحي بأربع سعات بدأت المريضة تنزف بسبب عطالة رحمية ، حيث دخلت المريضة بحالة قصور كلوي استوجب نقلها إلى مشفى حلب الجامعي من اجل غسيل الكلية ، بعد ان نقل لها الدم المناسب .

ولم تسمي " أسمهان " أبنيها بعد ، وقالت " أسميتهما أولاد الجرح المفتوح ، ولن أسميهما قبل أخرج من المشفى إلى البيت ، وإن مت قبل أن أسميهما ، فسيبقى اسمهما أولاد الجرح المفتوح "...

الحالة الثانية : بدرية .. فقدت ابنها ورحمها

" بدرية . م " صبية في الـ 27 من عمرها ، دخلت إلى المشفى بتاريخ 28/7/2008 " وبسبب تأخر الأخصائي تعرضت لنزيف حاد " بحسب الشكوى  ففقدت رحمها وابنها ، وأصيبت بقصور كلوي ، استوجب نقلها إلى مشفى حلب الجامعي لغسيل الكلية .

الأمر الذي نفاه الدكتور " حمامي " الذي أعاد السبب بحسب تقرير الطبيب المختص إلى أن المريضة دخلت إلى المشفى بحالة إسعافية من مشفى آخر أجريت فيه عملية قيصرية ، وخرج الطفل متوفى فيه ، وأن استئصال الرحم كان لابد منه .

الحالة الثالثة : نورا لن تصبح أماً .. ومدير المشفى يعترف بالتقصير

ودخلت الصبية " نورا . أ " ابنة الستة عشر عاماً إلى المشفى بتاريخ 4/7/2008 تحمل في أحشائها طفلاً  ، وبسبب تأخر الأخصائي أيضاً فقدت ابنها ، قبل أن يتهم طالب دراسات بالتقصير ، ويستأصل رحمها ، ليستأصل معه أي أمل بأن تصبح هذه الصبية أماً في حياتها .

وصدرت من إدارة المشفى عقوبة الفصل بحق طالب الدراسات لمدة شهر ، والحرمان من دخول غرفة العمليات الذي كلف بمراقبة الحالة ، والذي اتهم بالتقصير في مراقبة حالتها .

وتعذر الاتصال بطالب الدراسات المسؤول بسبب العطلة ، فيما نفى أحد طلاب الدراسات أن يكون زميله قصر في واجبه وقال " لقد اتصل بالطبيب المختص أكثر من مرة ولكن الطبيب لم يحضر ، فما كان منه إلا أن تصرف حفاظاً على حياة المريضة ، ولكن بعد فوات الأوان ".

الحالة الرابعة : وفاة أم لثمانية أطفال ..

فاطمة بادنجكي ، أم لثمانية أولاد توفيت في مشفى التوليد صباح الثلاثاء 12/8/2008 تاركة وراءها وليدها التي لم تره ، ولن يراها .

دخلت إلى المشفى في حالة مخاض ، حيث أجري لها عمل جراحي ، قبل أن يستأصل الرحم ، لتفارق الحياة .

وعن سبب وفاتها جاء في تقرير الأخصائي الذي حصل عكس السير على نسخة منه أن المتوفاة كانت " تعاني من مشيمة مندخلة ومتعششة خلف المثانة ، حيث خضعت لعمل جراحي تم استخلاص المشيمة ، كما تم استدعاء طبيب بولية مختص أجرى عدة قطب إرقائية على جدار المثانة  " .

ويتابع التقرير " وتم استخراج الجنين حياً .. وبسبب وجود نزف غزير من مكان ارتكاز المشيمة وعدم قدرة الرحم على الانقباض تم استئصال رحم  غير تام ، ووضع مفجرين ، وتم البدء بخياطة طبقات البطن فحصل لدى المريضة رجفان بطني وأجري لها انعاش قلبي ورئوي من قبل أخصائية التخدير مع صدمات كهربائية من غير فائدة وتوفيت المريضة " ، واستمر العمل الجراحي حوالي الخمس ساعات .

ومن جهة أخرى اتهم طبيب أخصائي الأطباء بالتقصير وقال " لماذا تستمر عملية استئصال الرحم غير التام خمس ساعات ، هذا يعني ان من كان يقوم بالعمل الجراحي لا يملك الخبرة الكافية ، فمن المفترض أن يقوم بهذا العمل طبيب ذو خبرة كافية كون الحالة خطيرة ".

وأضاف الطبيب " كما أن المشيمة المندخلة والمتعششة في الجدار الخلفي للمثانة لا تحل بعدة قطب وقائية ".

سنة كاملة وطلاب الدراسات لم يتلقوا أية محاضرة..

وتضمنت الشكاوي التي تلقاها عكس السير عن المشفى أن طلاب الدراسات لم يتلقوا أية محاضرة طيلة العام ، كما لم يجتمع بهم الأخصائيون المشرفون لمناقشة الحالات المرضية طيلة العام الماضي إضافة إلى عدم وجود مكتبة أو قاعة مطالعة للطلاب .

الأمر الذي أنكره الدكتور " مجاهد حمامي " مدير المشفى الذي قال " هذا الكلام غير صحيح لدي جداول وإحصائيات حول المحاضرات والاجتماعات ، ولكن الذي حدث أننا كنا نجتمع بالطلاب بشكل يومي العام الماضي الأمر الذي لم نعد نقوم به حالياً ".

وحاولنا الاتصال برئيس مقيمي الدراسات الطبيب " محمود عبد البواب " الذي رفض الحديث عن الموضوع وقال " أنا بقيلي أربع شهور لأتخرج ، وهدول الجماعة وجهي بجهون ، وبدي أتخرج ماو ناقصني وجع راس ".

في الوقت الذي يجب أن يقوم رئيس مقيمي الدراسات بالدفاع عن طلاب الدراسات والمطالبة بحقوقهم.

ومن جهة أخرى قال أحد طلاب الدراسات لـ عكس السير " كنا في العام الماضي عندما كان الدكتور أشرف علبي هو رئيس قسم النسائية نجتمع ونناقش الحالات المرضية بشكل يومي".

وتابع " ومذ أصبح الدكتور موسى محسن رئيساً للقسم لم نجتمع ، كما أنه لا يوجد قاعة للمطالعة ولا حتى مكتبة ".

واضاف " حتى أن الأخصائيين لا يأتون إلى المشفى ، ونقوم نحن بالاجتهاد للحفاظ على أرواح المرضى ، كما أن المعيدين لا يأتون أبداً ، فالدكتور فادي بقججي والدكتور عامر خياطة المعيدين لا يأتون بداً إلى المشفى ، لديهما عيادتان في قرية دير حافر وهما يعملان هناك ".

يذكر أن القانون لا يسمح للمعيد أن يمارس عمله في عيادة خاصة قبل أن ينهي دراسته .

منشفتان ( شانتان ) تركتا في أحشاء مريضتين إحداهن فقدت نصف أمعائها ..

" روض . ه " دخلت إلى " مشفى " التوليد وأمراض النساء الجامعي بتاريخ 29/7/2008 تحمل في أحشائها طفل استخرجه الأطباء ، ووضعوا مكانه  منشفة " شانة " تسببت بتقيح جوف البطن ، وآلام خلصها منها عمل جراحي آخر أجرته في مشفى " سراقب " الخاص ، فوضعت مرة أخرى ، ولكن هذه المرة " منشفة " .

والشانة هي منشفة صغيرة توضع في طرفها حلقة معدنية , و تستخدم في تنظيف الجرح ، ومن أساسيات العمل الجراحي ، عد الشانات قبل وبعد العمل الجراحي ، للتأكد من عدم نسيان إحداها في بطن المريض .

وترى " آسيا . ش " أن قصة " روض " بسيطة بالنسبة لقصتها ,  فهي الأخرى ترك أطباء مشفى التوليد الجامعي  " شانة " في أحشائها ، ولكنهم لم يتم اكتشافها إلا بعد مرور سبعة أشهر في مشفى الرازي بحلب .

حيث دخلت " اسيا " إلى مشفى التوليد الجامعي في الشهر الأول من العام الحالي ، وأجري لها تحت إشراف الأخصائي الدكتور " مازن داية " قيصرية وضعت منها بنتا ، ونسي في أحشائها  " شانة ".

ومرت الأيام وتزايدت أوجاعها دون معرفة السبب ، فراجعت الأطباء ، ولم يتعرفوا على سبب هذه الآلام ، ونتيجة التصاق " الشانه " بالأمعاء ، تشكل ناسور في الأمعاء ( فتحة ) اخترقته القطعة المعدنية الموجودة في الشانة ، ونتيجة تقلصات الأمعاء دخلت الشانة إلى الأمعاء ، فتقيحت ، وتألمت لسبعة شهور قبل أن تستخرج من أحشائها ، مصحوبة بنصف الأمعاء .

وقال شقيق " آسيا " لـ عكس السير " لم يكتشف الأطباء سبب آلامها قبل مرور سبعة أشهر ، حيث اكتشف أطباء مشفى الرازي الذين أجروا العمل الجراحي ذلك ".

وأضاف " وترقد شقيقتي الآن في المشفى بنصف أمعائها بين الحياة والموت ، تنتظر قدرها ".

و مع نهاية حكايتنا .. هل تنتهي الحكاية ؟؟ أم ستستمر ونستمر في روايتها ؟؟

وهل ستكون نهايتها بالحفاظ على المال العام ، وعلى أرواح المواطنين ، بقدر المسؤولية الملقاة على عاتق هؤلاء " الأطباء " .. فتدمع عين أم فرحاً لا حزنا ، وتضع أم طفلها دون أن يترك مكانه " هدية " تنزف في داخلها ألما..

المصدر: عكس السير


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
يوجد الآن 4 ضيوف يتصفحون الموقع
Top! Top!