| كوادر طلابية مبدعة تقدم مشروعاً للتحكم المبرمج بالإشارات الضوئية |
|
| Wednesday, 20 August 2008 | ||||
|
أصبحت الحاجة ماسة جداً لاستثمار طاقات الشباب, ولاسيما أنه لدينا كوادر من الطلاب يملكون خامات جيدة,
في حال تم استغلالها وإتاحة الفرص لها وتقديم كل التسهيلات والظروف الملائمة, سوف تحقق مالا نتوقعه وستخلق لدينا حالات فريدة من الإبداعات كانت كامنة وغير معروفة تساهم في تطوير مجتمعنا. والحديث هنا عن مجموعة من طلاب كلية الهندسة من جامعة تشرين لديهم امكانات علمية تطبيقية عالية المستوى, وبجهودهم والإمكانات المتواضعة التي وجدت أمامهم وضعوا مشروعاً يسهم في تنظيم حركة المشاة والسير ووفق الحاجات المطلوبة ماينعكس إيجاباً لخدمة المجتمع, وهم بعملهم هذا يثبتون أنهم قادرون على حل المشكلات التقنية الموجودة دون اللجوء للاستعانة بالخبرات الأجنبية والخارجية المكلفة جداً. حيث كانت الفكرة بتطبيق على شكل ماكيت منفذ من قبل مجموعة من طلاب الجامعة لرفع مستوى هؤلاء الشباب وتشجيعهم إلى إبداعات أخرى وموضوعية حول التحكم المبرمج بالإشارات الضوئية للعقد المرورية مع التنظيم الحر لحركة المشاة. أهمية المشروع عن هذا المشروع تحدثنا مع صاحب الفكرة الدكتور -كارلو يوسف مقدسي- أستاذ وباحث علمي في جامعة تشرين - هندسة الطاقة: الإشارة الضوئية في سورية تعمل باستخدام تقنيات كلاسيكية وتحتاج لمصاريف كبيرة وإلى صيانة دائمة, إضافة إلى صعوبة التعديل بما يتوافق مع حركة السير واحتياجها إلى فنيين مختصين بهذا المجال ولا ينطبق هذا على الإشارات المرورية في الشوارع فحسب وإنما على حركة القطارات ضمن المحطات ونقل المعدات والحاويات ضمن المرافىء. ونظراً للتقدم العلمي والتقني الهائل وزيادة التعقيد في العمليات الصناعية المختلفة ظهرت الحاجة الماسة إلى التطوير بالأساليب الصناعية ووسائل تنفيذها, ومن الوسائل المهمة لتنفيذ عمليات التحكم الآلي في التطبيقات الصناعية المختلفة تم استخدام الحاكم المنطقي المبرمج(PLC) ومن هنا كان التوجه لاختبار مشروع التحكم بالإشارات الضوئية عن طريق متحكم قابل للبرمجة PLC مع تواقت حركة حاجز لقطع مرور السيارات أثناء حركة المشاة ولسهولة مرور الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.وكما يؤمن المشروع إمكانية حركة المشاة الحرة في أي وقت يريد العبور عند الضرورة أو مرور سيارات الإسعاف عن طريق ضاغط تبديل لوضع الإشارة ويؤمن المشروع أيضاً إمكانية تغيير التوقيت الزمني للإشارات الضوئية بسرعة عن طريق تغيير البرنامج الموضوع للمؤقتات الزمنية خلال فترة قصيرة جداً عند وجود حركة سيارات كبيرة أو صغيرة وبكلفة اقتصادية بسيطة جداً بحيث يمكن لأي فني القيام بها عن طريق تجهيزة واحدة فقط PLC والاستغناء عن التجهيزات الكلاسيكية الأخرى مثل المؤقتات, أنظمة التحكم (الكونتاكتورات). ويشير د. مقدسي إلى إمكانية وجود تطبيقات توسيعية له مستقبلاً تساهم في زيادة التوفير عن طريق استخدام خلايا شمسية (طاقات بديلة) لتأمين التغذية الكهربائية للإشارات المرورية وغيرها من التطبيقات. وعن فكرة الموضوع يضيف: إنها رائدة ولم تطبق سابقاً وتعتبر حديثة متكاملة تحتوي على ثلاث أفكار ثانوية وهي تأمين التنظيم المبرمج لحركة الإشارات الضوئية وتأمين وجود حاجز يعمل بشكل متزامن مع الإشارات وإمكانية تأمين حركة المشاة لذوي الاحتياجات الخاصة. ويؤكد د. مقدسي ضرورة إقامة ورش عمل تقسم إلى مجموعات تتبع كل مجموعة إلى أستاذ مشرف تقوم هذه المجموعات على تأمين أعمال لاحتياجات السوق وتطبيقات لأفكار ابتكارية جديدة تعطي حلولاً لمشكلات موجودة. نفّذ بأيد طلابية الطالب فادي سعيد نمر- كلية الهندسة قسم الطاقة وقائم على تنفيذ المشروع قال: كنت واحداً من ثلاثة ممن نفذوا هذا المشروع وهم محمد عدنان الحسين ومحمد نوري الحاجي إلى جانب المهندس طارق الصوفي, وقد تم وضع البرنامج المحقق لهذا النظام بداية وتم التأكد من صحة العمل ومراقبة النظام وإجراء المحاكاة للبرنامج الموضوع وللتجهيزات وبعدها قمنا بوضع ماكيت تطبيقي تنفيذي للمشروع لعقدة مرورية وهو الآن موجود بمدينة المعارض في جناح الوزارات. ونبرهن من خلال هذا العمل الذي نفذته أيادي الطلاب أن سورية تمتلك طاقات بشرية تستطيع مقارعة الدول المتقدمة تقنياً وقادرة على القيام بمشروعات أخرى وإنتاجية كالتحكم بالمعامل وبخطوط الإنتاج بسهولة وباستخدام (الحاكمات القابلة للبرمجة PLC). لابدمن الدعم المادي المهندس طارق الصوفي قال: هذه التجربة يمكن تعميمها على جميع المدن في القطر حيث يستطيع أي فني التحكم بهذا النظام بطريقة بسيطة وبزمن قليل جداً, ومشاركتي كانت تنطبق على الجانب الميكانيكي للعمل ضمن مخابر كلية الهندسة الميكانيكية من أجل إنجاح هذا المشروع بالامكانيات المتاحة والمتوافرة في الكلية, ولكن واجهتنا العديد من الصعوبات أهمها تأمين الجانب المادي, فقد كانت التكلفة المادية من الطلاب وبشكل شخصي, وهنانشير إلى أنه لابد من الدعم المادي لمثل هكذا مشروعات بحثية تساهم في تطوير البلد, وأن يؤخد بعين الاهتمام ابتكارات الطلاب من قبل المعنيين في الجامعات لتطوير هذا الإبداع وتقديم جميع التسهيلات وتشجيع باقي الطلبة ليكون حافزاً لهم. المصدر: الثورة ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||


أضف تعليق




