Saturday, 10 January 2009
الافتتاحية arrow أخبار الاقتصاد arrow قانون الشركات..استجابة طبيعية لمتطلبات الحياة الاقتصادية السورية
قانون الشركات..استجابة طبيعية لمتطلبات الحياة الاقتصادية السورية ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Thursday, 14 August 2008

انبثق قانون الشركات رقم 3 لعام 2008 عن القانون 149 لعام 1949 وذلك بعد مناقشات مكثفة مستنداً إلى تجارب عديدة مع مراعاة خصوصية الاقتصاد السوري وبشكل يتناسب مع التطورات الإقليمية والعالمية ليأتي مكملاً لمجموعة القوانين التي شكلت وعاء استثمارياً لمدخرات المواطنين.

وجاء قانون الشركات منفصلاً عن قانون التجارة بهدف تبسيط الإجراءات الاقتصادية في ظل التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وبعد توقيع اتفاقيات مع الدول العربية لاسيما السوق العربية المشتركة والعلاقات الاقتصادية مع تركيا وسعي سورية إلى الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

يقول غسان العيد معاون وزير الاقتصاد والتجارة قامت الوزارة بإعداد قانون الشركات رقم 3 لعام 2008 متواكباً مع قانون التجارة رقم 33 لعام 2007 ليلبي احتياجات المجتمع في جميع قطاعات الاستثمار ويؤطر النشاطات الاقتصادية والتجارية في قالب قانوني سليم يشكل البنية الأساسية المتينة لهذه النشاطات هادفاً إلى توجيه الفوائض النقدية والإنتاج والاستفادة من الإمكانات المتاحة للقطاعين الخاص والمشترك وتشجيعها في بناء القاعدة الاقتصادية والتنموية للبلاد وبما يسهم في خطة التنمية الشاملة وزيادة الدخل.

وقد قدمت وزارة الاقتصاد بموجب هذا القانون العديد من التسهيلات لتأسيس الشركات المساهمة والآليات التي تتبعها الوزارة في عملية التأسيس وتم تشكيل لجنة متخصصة في الوزارة لتكون نواة لوضع صياغة جديدة لقانون الشركات في المستقبل بعد النظر بكل الملاحظات والآراء المقدمة حول القانون الحالي.

ويشير العيد إلى أن قانون الشركات حدد الشكل القانوني للشركات وطرق التسجيل والبدء فيها، إضافة إلى تعريف أنواع الشركات التي تدخل السوق السورية لأول مرة حيث تسري مواده على جميع الشركات التي تمارس أعمالاً تجارية في سورية لاغياً بذلك قانون التجارة149 لعام1949.

ويعد قانون الشركات تشريعاً جديداً يتوافق وطبيعة توجهات الدولة في منهجها الجديد القاضي بإخضاع أي تشريع مقرر إلى دراسة معمقة وعملية وعلمية من قبل جميع الأطراف المهتمة والمعنية والمتأثرة بالمشروع المقترح بهدف التوصل إلى صياغة مشروع القانون المقترح، كما أنه جاء بصورته الحالية التي تؤسس لمرحلة جديدة من العمل الاقتصادي المعتمد على أسس العمل التشاركي في بيئة تجارية وصناعية جديدة ومنفتحة.

يشير العيد إلى أن قانون الشركات لحظ جميع الفعاليات الاقتصادية في سورية بحيث يلبي حاجات وطموحات الاقتصاد السوري ويواكب التطورات العالمية، مبيناً أن القانون أعطى دوراً كبيراً للشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام كونها تضم الشريحة الأكبر لقطاع الاقتصاد وتساهم في تنمية المدخرات الفردية للمواطنين لتصبح بالتالي سلة إدخار واستثمار اذ سمح القانون بتأسيس مختلف أنواع الشركات التجارية كالشركات محدودة المسؤولية والقابضة والخارجية والمدنية إضافة إلى الشركات المشتركة وشركات المناطق الحرة.

ويوضح العيد أن القانون اعتمد بصدد موضوع رقابة الدولة على الشركات على ضمان استقرارها وتأمين أكبر قدر من الحماية للاستثمارات المحلية والأجنبية كما أعطى الوزارة الحق بمراقبة الشركات المساهمة والقابضة والمحدودة المسؤولية في كل ما يتعلق بتنفيذ هذا القانون والنظام الأساسي لهذه الشركات وتبلغ النيابة العامة عن كل مخالفة تشكل جرماً لملاحقة المسؤولين قضائياً.

وتختلف الآراء بين المعنيين بقانون الشركات حول تطوره وتحقيقه لجميع متطلبات الحياة الاقتصادية السورية اذ يطالب البعض بتعديل بعض مواد هذا القانون ليتناسب وطبيعة عمل الشركات في سورية في حين يرى البعض الآخر ضرورة استقرار التشريعات والقوانين وعدم تعديلها إلا عند الضرورة القصوى وبعد دراسات مستفيضة ودقيقة.

ويرى عبد الخالق العاني معاون وزير الاقتصاد والتجارة ضرورة دراسة قانون الشركات ومناقشته ووضع الملاحظات اللازمة من قبل أصحاب الاختصاص لتتم دراستها، مؤكداً أن وزارة الاقتصاد تتابع من خلال أجهزتها المختصة جميع الملاحظات حول هذا القانون وتقوم بدراستها وتحليلها لمراجعته ليكون قانوناً دولياً مع الحفاظ على خصوصيته المحلية وعدم المساس بها.

وأعطى القانون وزارة الاقتصاد والتجارة الحق بتكليف جهة محاسبية سورية أو شركة محاسبة معتمدة من الوزارة ذات خبرة وعلى مستوى عال من الكفاءة تنتدبها للقيام بتفتيش حسابات الشركة وتدقيق قيودها، إضافة إلى منحها الحق بإصدار القرارات والتعليمات والنماذج لتنفيذ أحكام هذا القانون وتطبق على الشركات التي تعمل بمقتضاها.

ويشير الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة إلى أن بعض الجهات تصر على أن تكون وزارة الاقتصاد ملزمة، وليس لها الحق فقط، بالرقابة على جميع الشركات وعدم اقتصار هذه الرقابة على الشركات المساهمة والقابضة والمحدودة المسؤولية، إضافة إلى وجود من يصر على عدم الإبقاء على شركة أموال باسم شخص وحيد يملكها لأن ذلك سيعطيها قيمة وهمية محصورة باسم الشخص ويعرضها لاختلالات تجاه الدائنين لذلك أكد القانون على وجوب وجود مجموعة من الشركاء.

ويتساءل الدكتور الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة هل للشركات المغفلة أن تتحول حكماً إلى شركات مساهمة مفتوحة بموجب هذا القانون.. وهل يتوجب عليها الإدراج إذا كانت راغبة بذلك وخاصة بعد المحفزات، لافتاً إلى أن أغلب الشركات المغفلة هي شركات عائلية وأن المساهمين فيها عادة لا يتاجرون بأسهمهم، ولديهم بشكل عام الرغبة في الاستمرار بملكية أسهم شركاتهم ضمن العائلة، كما أن بعض الشركات المذكورة ما زالت تعمل في البلدان الأخرى ضمن نطاق كيانها القانوني دون إشراف ورقابة من هيئة الأوراق المالية.

ويشير غسان القلاع نائب رئيس غرفة تجارة دمشق أن أبرز مزايا قانون الشركات اقتصاره على عدد من الشركات وتحديده قيمة الأسهم إضافة إلى تنظيم عملية الانتقال من شركات أشخاص إلى شركات أموال كما أوجب وجود مجلس لهذه الشركات مشيراً إلى مدى انسجام هذا القانون مع القوانين السائدة لاسيما أحكام المرسوم 61 لعام 2007 وإتاحته العمل للشركات المساهمة وطرحها أسهمها في الاكتتاب العام بهدف استقطاب المدخرات الوطنية وحماية المواطنين من الاستغلال.

ولابد من الإشارة هنا إلى ضرورة إصدار تشريع خاص بشركات التعاون والشركات غير الربحية نظراً لأهميتها ودورها في تنشيط الحياة الاجتماعية، إضافة إلى إنشاء محاكم تجارية نظراً لخصوصية التجارة التي تحكمها الأعراف والعمل على إعادة النظر في القانون رقم 3 وسد الثغرات التي تخللته وضرورة تطبيقه بانسيابية ومرونة لتحقيق أهدافه.

إعداد: عدنان أحمد

المصدر: سانا


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
Top! Top!