| أزمة مياه كبيرة في المدينة الصناعية بحلب .. وتراشق الاتهامات حول المسؤولية |
|
| Sunday, 27 July 2008 | ||||
|
وردت شكاوي عديدة من الصناعيين في محافظة حلب إلى عكس السير حول موضوع عدم توفر مياه صناعية في المدينة الصناعية في الشيخ نجار . ![]() حيث جالت فحوى الشكاوي بخصوص المياه الصناعية التي لم تتوفر بعد في المنطقة الصناعية , وحتى الآن لا يجدون بريق أمل في توفرها. و أوضح أحد الصناعيين في شكواه لعكس السير , أن المياه باتت موجودة على الورق , وأن "وعود المسؤولين صار لها أكثر من سنتين دون وصول نقطة مياه واحدة إلى الصناعيين". وتابع عكس السير الشكاوي بالتواصل مع بعض الصناعيين , حيث أكّد أحد الصناعيين لعكس السير أن المياه الصناعية لم تصل إلى منشأته , وأنه مازال جاهدا يحاول متابعة المسؤولين في النافذة الواحدة ( إدارة المدينة الصناعية) للتوصل إلى حل بشان الموضوع ,لكن دون جدوى. حيث وصف الصناعي وعود المسؤولين له قائلا :" إنهم يذرون الرماد في عيون كل من يسأل عن تاريخ محدد لإنهاء المشكلة من خلال مواعيد واهية, تمر وتنتهي المدة والحال واحد" . وعن سبب عدم تقدم الصناعيين بشكوى نظامية بهذا الخصوص , قال أحد الصناعيين لـ عكس السير : " معاذ الله وهل أقوم بفعل فاضح كهذا.... فسوف تطبق القوانين علي بشكلٍ كيديٍ إلى أن يتم تشميع منشأتي , وبهذا أكون عبرة لكل من تسول له نفسه بأن يقدم شكوى نظامية". طال الانتظار والمياه الصناعية أصبحت من المحال و قام الصناعيون باستبدال المياه الصناعية بمياه الشرب والتي لا تكفي بدورها لسد حاجات المنشآت الصناعية , بسبب عدم غزارتها وارتفاع سعرها مقارنة بالمياه الصناعية,ا لتي أصبحت شغلهم الشاغل. والمياه الصناعية هي مياه منقاة بشكل جزئي تصلح للأعمال الصناعية ولا تصلح للشرب . لكن المشكلة لم تتوقف عند هذا الحد ، بل أدت إلى مشكلة جديدة وهي عدم توفر مياه الشرب التي أصبحت البديل الوحيد للمياه الصناعية , مع وجود العديد من المصانع التي لم تصل إليها مياه الشرب بعد, وإن وصلت فهي لا تفي بالغرض. وكان الحل... قام الصناعيون بحل بديل يتمثل بشراء المياه ونقلها إلى داخل المنطقة الصناعية عن طريق شراء مياه من سائقي صهاريج يتاجرون بالمياه ، وقدَّر أحد الصناعيين عددها بأكثر من 150 صهريج متوسط الحجم ، إضافة إلى أكثر من 50 تركتور يومياً . وتقوم هذه الآليات بتزويد المنشآت الصناعية بالمياه,حيث تستخدمها بعض المنشآت عدة مرات عن طريق "حلجها" وتكريرها. وقال " محمد" أحد السائقين العاملين على هذه الصهاريج لـ عكس السير" إن عدد الآليات التي تقوم بنقل المياه يوميًا للمنطقة الصناعية تتراوح بين 200 إلى 250 آلية حيث تقوم كل سيارة بأكثر من 30 نقلة يوميًا لتأمين المياه , وأنا أبيع الصهريج الواحد بــ 500 ل.س على الأقل ". وتابع "محمد" قائلا " إن المياه بورصة الصناعيين في أيدينا , نوفرها لهم بما يتناسب مع دفعهم " . وأضاف " لقد عرض علي احد الصناعيين من أصحاب المصابغ في المنطقة الصناعية مبلغا وقدره 1000,000 ل.س مقابل عدة نقلات من المياه على مدار 6 أشهر كي لا تنقطع مصبغته من المياه, لكنني رفضت العرض ". و عن سبب رفضه هذا العرض المغري قال " اليوم سعر الصهريج 500 في الحد الأدنى, الله أعلم كم سيصبح غدا ,وبعدين الأمور جيدة والرزق كويس". معامل أَغلقت أبوابها وأساساتها أكلها الصدأ والمياه الصناعية "على الطريق" وخلال جولة "عكس السير" في المنطقة الصناعية التقطت كاميرا عكس السير صورا لعدة مصانع أَغلقت أبوابها ومصانع أخرى لم يكتمل بناؤها بل توقفت عند الهيكل , والكثير الكثير من الأساسات التي يكسوها الصدأ . وأمام مكتب النافذة الواحدة ( الإدارة ) في المدينة الصناعية علقت على لوحة الإعلانات أسماء لمجموعة كبيرة من الصناعيين الذين أنذروا بالفصل لأنهم لم يقوموا بإنجاز مشاريعهم بعد. و عن سبب تأخر الصناعيين في إتمام مشاريعهم , قال أحد الصناعيين " ليش العجلة مادام مي ما في " . وتابع قائلاً " أما بالنسبة إلي, فأنا حفرت جب (بئر) ومشّيت أٌموري والعوض على الله ". رئيس دائرة الشؤون الفنية " مياه الشرب متوفرة ويمكن استخدامها " ومن جهته قال " محمد شوك " رئيس دائرة الشؤون الفنية في النافذة الواحدة في المنطقة الصناعية لـ عكس السير " قمنا بتدشين خط التغذية الرئيسي المتوجه من نهر الفرات بغزارة 4م \ ثانية , على أن تصل 3م \ ثانية لتصب في نهر قويق بحلب , و1م \ ثانية لتغذية المنطقة الصناعية كما وضعت الخطة". وتابع قائلاً " إلا أن المتر الأخير عليه أن يصب أولاً في أحواض الترسيب ذهابا إلى الخزان العالي ومن ثم إلى مبنى الشبّه و الكلور وصولاً إلى المنطقة الصناعية ". وأضاف " و مؤسسة المياه لم تنجز الأحواض والخزان العالي بعد ". وأردف قائلاً : " إن مياه الشرب تصل إلى جميع الصناعيين ويمكنهم استخدامها إلى أن تصل المياه الصناعية ". ونفى " شوك " وجود أي نقص في المياه وقال " لا يتجاوز عدد الصهاريج ال4 أو 5 صهاريج يوميا تستخدم لأسباب غير صناعية " وتابع "وبالنسبة للصناعيين الذين لم يقوموا بإتمام مشاريعهم والذين أُنذروا بالفصل فهذه الأسباب تعود للصناعيين نفسهم , وأنا أعتقد أنها خلافات بين الصناعيين وشركائهم أوقفت هذه المشاريع, لا دخل لها بتوفر أو عدم توفر المياه". وأكمل " نحن كمسؤولين في المنطقة الصناعية قمنا بواجبنا على أكمل وجه,حيث أن الخطة المعدة لاستكمال المدينة الصناعية تنتهي في العام 2020م إلا أننا بدأنا بإنجاز بعض المشاريع من الخطة الموضوعة لعام 2015م. وأما بالنسبة للشكاوي التي تقدم بها الصناعيين " لعكس السير " فأجاب السيد " شوك " قائلا " يا أخي هدول الصناعيين ما بيعرفوا شو بدن أصلا ". مدير مؤسسة المياه لـ عكس السير " قمنا بإنجاز 98% من المشروع " .. ومعاونه " قمنا بواجبنا وأضفنا عليه " ومن جهة أخرى قال " نبيل إسماعيل " مدير مؤسسة المياه بحلب لـ عكس السير " لقد قمنا بإنجاز 98% من المشروع وما تبقى الآن هو بعض التشطيبات التي لا تتجاوز ال2% من المشروع ". وتابع " إسماعيل " : " وبالنسبة للتأخير الحاصل فقد قامت اللجنة الفنية في مؤسسة المياه برفض " السكورة " ( بعض الإكسسوارات المتعلّقة بالمشروع) ، حيث كانت هذه السكورة مخالفة للمواصفات المتفق عليها بين شركة المياه والمتعهد,وهنا حصل بعض التأخير, إلا أن المتعهد قام باستبدال معظمها حتى الآن , وسوف نقوم بتسليم المشروع خلال فتره لا تتجاوز الشهر " . وبدوره علّق " فاضل أمير " معاون مدير مؤسسة المياه قائلاً " لقد قمنا بواجبنا وأضفنا عليه , فلقد قمنا عدة مرات بصرف بعض من المبالغ النقدية للمتعهد التي لم تكن المنطقة الصناعية قد أقرت بصرفها بعد وذالك على مسؤوليتنا الخاصة , تعاوناً منا بعدم تأخير تسليم المشروع , ولأننا أدركنا أن المتعهد باتت إمكانياته المادية مؤخراً مهزوزة نوعاً ما ". يذكر بأن المنطقة الصناعية تقع في الجـزء الشــمالي الشــرقي مـن مدينــة حـلب بـين محوري طريق الباب القديم وطريق المسلمية القـديم, حيث تبلغ المساحة الكلية للمدينة الصناعية/ 4412 /هكتاراً وتضم 1985 هكتاراً للمقاسم الصناعية بما يؤمن 6122 مقسماً صناعياً ، ويجري حالياً تنفيذ وإنجاز1200 مشروع صناعي إضافة إلى 300 مشروع وهي الآن في طور الإنتاج والاستثمار الفعلي ويقدر حجم الاستثمارات بحدود 67 مليار ليرة سورية ومن المتوقع أن تؤمن نحو 23 ألف فرصة عمل . المصدر: لواء النعساني – عكس السير - حلب ![]() ![]() ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||





أضف تعليق



