Friday, 09 January 2009
الافتتاحية arrow أخبار سورية arrow فضلوا انتظار الموت دفناً تحت الأنقاض على وعود البلدية .. 30 عائلة مشردة في حلب وصور يندر وجودها في س
فضلوا انتظار الموت دفناً تحت الأنقاض على وعود البلدية .. 30 عائلة مشردة في حلب وصور يندر وجودها في س ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Saturday, 12 July 2008

العشرات من العائلات ، كبار وصغار ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، ينامون في جحور معتمة تنيرها " لمبة " صغيرة صفراء ، البعض منهم يأس فقرر الجلوس ، وآخرون يلهثون خلف وعود مجلس مدينة حلب الكثيرة بالتعويض ، تركوا أعمالهم وأطفالهم ومضوا يجمعون التواقيع و " الإمضاءات "  ..

أكثر من 30 عائلة بحي " المغاير " ، " وادي العرايس " بحلب ، شردوا من منازلهم بعد أن صدر قرار من مجلس مدينة حلب ، العام الماضي ، بوجوب هدمها كونها " معرضة للانهيار " ، ووعد حينها مجلس المدينة  المواطنين بالتعويض ، ولكن " هيهات " .

وقال " ليث الحسين المحمد " أحد الأشخاص الذين هدمت منازلهم  لـ عكس السير " لقد مضت تسعة أشهر وأنا على هذه الحال من مسؤول إلى مسؤول في المبنى البلدي , وما حصلت عليه هو بعض من الأكاذيب والكثير من الوعود الواهية التي لا تفضي إلى شيء " .

وتابع " المحمد " : " وأنا الآن بلا منزل , بلا عمل  ، عائلتي مشردة  ، تركت عملي كسائق تكسي لأني بلا استقرار بسب هذا الوضع ... وأنا الآن بلا أمل , و كل ما تبقى لي هو رحمة ربي ".

وكان " ليث المحمد " قد أخلى منزله بناء على إنذار من هيئة السلامة العامة ، وأعطي وقتها وعداً بأن يستلم منزل جديد بعد شهر واحد ...

ضحية جديدة " أنام في الشارع "

وقال  " محمد عبد السلام جليلاتي " الذي أخلى منزله أيضاً لـ عكس السير  " أنذرت بإخلاء منزلي في 27/5/2007  والى الآن أنا  أنام وعائلتي في الشارع ، لقد حكم علي بالتشرد ".

وأضاف " لست وحدي ، إن هذه الحالة هي حالة أكثر من 30 عائلة من أبناء المنطقة ".

" أنذرت ولم أخلي منزلي خشية التشرد "

ومن جهة أخرى فقد رفض عدد من سكان الحي أن يخلوا منازلهم الـ " مهددة بالانهيار " خشية " التشرد " ، كما حصل مع جيرانهم .

وقال " علاء الدين عقاد "  أحد سكان الحي " لقد أنذرت بإخلاء بيتي في 27/7/2007 لكنني لم اتجاوب مع الجهات المعنية بسب ما حل بجيراني من ضياع وتشرد ".

وأكمل " عقاد " : " أفضل أن أبقى في منزل جدرانه متداعية قوامه على مغارة, على أن أنام و أولادي في الشارع " .

منازل كانت سليمة وعمليات الهدم هدمتها ..

ولم يشمل قرار الإخلاء جميع بيوت الحي ، حيث استثنت البيوت السليمة ، والتي أقرت لجنة السلامة بسلامتها .

ولكن عمليات هدم البيوت المجاورة تسببت في تهدم جدرانها ، وأصبحت هي الأخرى معرضة للانهيار .

وقال " عبد الله الشيخ عبد الله " أحد سكان البيوت " السليمة " لـ عكس السير " لقد كانت منازلنا سليمة  في ما مضى إلى أن هدمت المنازل المجاورة ، وخربت شبكات الصرف الصحي مما تسبب في إحداث تصدعات هائلة في الحيطان والأسقف ، إضافة إلى تراكم مياه المجرور في الشوارع التي اصبحت تشق طريقا لها الى منازلنا ".

وتابع جاره " تركي دعبول " : " لقد اصبح وضعنا لا يطاق, ورغم ذلك لم نقم بتقديم اي طلب بسب تاكدنا من عدم اكتراث الجهات المعنية بالموضوع ".

وأردف " محمد صباغ " : " وان اكترثت .. فمستقبلنا هو حال جيراننا الآن ممن اخلوا بيوتهم ".

سماسرة يتاجرون بأرواح المتضررين

محمد فيصل مشون مواطن عاجز ( بساق واحده ) من سكان المنطقة, يسكن في احد المنازل المهددة بالسقوط , حيث اصبح منزله الآن مقرا  للـ "سماسرة " الذين يحاولون شراء هذه المنازل من اصحابها بمبالغ زهيدة مستغلين الوضع المأساوي الذي ألت إليه الأمور , من تدهور في الاحوال المعيشية لسكان الحي.

و اتهم " محمود الشيخ عبد الله "  احد سكان الحي ، السماسرة بأنهم يعرقلون سير معاملات الإخلاء والتعويض , بهدف مصالحهم الشخصية في شراء تلك البيوت ، التي أصبحت تكبر وتتسع على حساب أرواح الناس ,دون رادع او رقيب.

و حاول عكس السير الكشف عن أسماء هؤلاء السماسرة من السيد محمود , ولكن دون جدوى ، حيث رد قائلاً " اخاف ان اضع نفسي في ورطة " .

سبب التأخير " تقرير لجنة السلامة العامة " .. واللجنة تخلي مسؤوليتها

ومن جهة أخرى نقل "ليث الحسين المحمد " حجة المسؤولين في مجلس مدينة حلب للتأخير في التعويض  بأن السبب يعود إلى " تقرير لجنة السلامة العامة " ، والتي يجب عليها أن تقر بوجود خطر ، كي يستطيع مجلس المدينة أن يعوضها .

ومن جهته قال الدكتور " محمد هندية " رئيس لجنة السلامة العامة بحلب لـ عكس السير " لقد انتهت اللجنة من إعداد تقريرها ، وقد تم تحويله إلى مجلس المدينة ليتم التعويض ".

وعن محتوى التقرير قال الدكتور " هندية " : " إن البيوت التي أنذرت وأخليت وهدمت هي بيوت مهددة بالانهيار بسبب نوعية الصخور في المنطقة ، إضافة إلى وجود مغاير تحت تلك المنازل ".

رئيس مجلس مدينة حلب " يتهرب " من الصحافة

وللوقوف على أباب التأخير في تعويض العائلات المتضررة في الحي ، توجهنا إلى رئيس مجلس مدينة حلب الدكتور " معن الشبلي " ، ولكن الاجتماعات منعتنا من لقاءه في اليوم الأول مع وعود بلقاء في الأيام المقبلة .

وتوالت الأيام ، واستمرت الاجتماعات ، لتتطابق وعوده لنا باللقاء مع وعوده لأبناء المنطقة بالتعويض ، فبعد أكثر من 10 زيارات متتالية لمكتبه ، فوجئنا بأنه في اجتماع ، ولن يستطيع مقابلتنا حتى في الأيام المقبلة .

وعلى الرغم من أن التساؤل ممنوع في عالم الصحافة ، إلا أن غرابة الوضع تدفعنا للتساؤل " ما هذه الاجتماعات العظيمة التي تشغل رئيس البلدية عن أكثر من 30 عائلة مشردة ؟؟ ".

يذكر بأن العائلات المتضررة والتي يفوق عددها الـ30 عائلة ما زلوا يعيشون في نفس الحي ، على أنقاض منازلهم ، يلهثون خلف السراب الذي رسمه مجلس المدينة ولكن " لاجياة لمن تنادي " .

المصدر: لواء النعساني – علاء حلبي – عكس السير


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
Top! Top!