| فضلوا انتظار الموت دفناً تحت الأنقاض على وعود البلدية .. 30 عائلة مشردة في حلب وصور يندر وجودها في س |
|
| Saturday, 12 July 2008 | ||||
|
العشرات من العائلات ، كبار وصغار ، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ، ينامون في جحور معتمة تنيرها " لمبة " صغيرة صفراء ، البعض منهم يأس فقرر الجلوس ، وآخرون يلهثون خلف وعود مجلس مدينة حلب الكثيرة بالتعويض ، تركوا أعمالهم وأطفالهم ومضوا يجمعون التواقيع و " الإمضاءات " .. أكثر من 30 عائلة بحي " المغاير " ، " وادي العرايس " بحلب ، شردوا من منازلهم بعد أن صدر قرار من مجلس مدينة حلب ، العام الماضي ، بوجوب هدمها كونها " معرضة للانهيار " ، ووعد حينها مجلس المدينة المواطنين بالتعويض ، ولكن " هيهات " . وقال " ليث الحسين المحمد " أحد الأشخاص الذين هدمت منازلهم لـ عكس السير " لقد مضت تسعة أشهر وأنا على هذه الحال من مسؤول إلى مسؤول في المبنى البلدي , وما حصلت عليه هو بعض من الأكاذيب والكثير من الوعود الواهية التي لا تفضي إلى شيء " . وتابع " المحمد " : " وأنا الآن بلا منزل , بلا عمل ، عائلتي مشردة ، تركت عملي كسائق تكسي لأني بلا استقرار بسب هذا الوضع ... وأنا الآن بلا أمل , و كل ما تبقى لي هو رحمة ربي ". وكان " ليث المحمد " قد أخلى منزله بناء على إنذار من هيئة السلامة العامة ، وأعطي وقتها وعداً بأن يستلم منزل جديد بعد شهر واحد ... ضحية جديدة " أنام في الشارع " وقال " محمد عبد السلام جليلاتي " الذي أخلى منزله أيضاً لـ عكس السير " أنذرت بإخلاء منزلي في 27/5/2007 والى الآن أنا أنام وعائلتي في الشارع ، لقد حكم علي بالتشرد ". وأضاف " لست وحدي ، إن هذه الحالة هي حالة أكثر من 30 عائلة من أبناء المنطقة ". " أنذرت ولم أخلي منزلي خشية التشرد " ومن جهة أخرى فقد رفض عدد من سكان الحي أن يخلوا منازلهم الـ " مهددة بالانهيار " خشية " التشرد " ، كما حصل مع جيرانهم . وقال " علاء الدين عقاد " أحد سكان الحي " لقد أنذرت بإخلاء بيتي في 27/7/2007 لكنني لم اتجاوب مع الجهات المعنية بسب ما حل بجيراني من ضياع وتشرد ". وأكمل " عقاد " : " أفضل أن أبقى في منزل جدرانه متداعية قوامه على مغارة, على أن أنام و أولادي في الشارع " . منازل كانت سليمة وعمليات الهدم هدمتها .. ولم يشمل قرار الإخلاء جميع بيوت الحي ، حيث استثنت البيوت السليمة ، والتي أقرت لجنة السلامة بسلامتها . ولكن عمليات هدم البيوت المجاورة تسببت في تهدم جدرانها ، وأصبحت هي الأخرى معرضة للانهيار . وقال " عبد الله الشيخ عبد الله " أحد سكان البيوت " السليمة " لـ عكس السير " لقد كانت منازلنا سليمة في ما مضى إلى أن هدمت المنازل المجاورة ، وخربت شبكات الصرف الصحي مما تسبب في إحداث تصدعات هائلة في الحيطان والأسقف ، إضافة إلى تراكم مياه المجرور في الشوارع التي اصبحت تشق طريقا لها الى منازلنا ". وتابع جاره " تركي دعبول " : " لقد اصبح وضعنا لا يطاق, ورغم ذلك لم نقم بتقديم اي طلب بسب تاكدنا من عدم اكتراث الجهات المعنية بالموضوع ". وأردف " محمد صباغ " : " وان اكترثت .. فمستقبلنا هو حال جيراننا الآن ممن اخلوا بيوتهم ". سماسرة يتاجرون بأرواح المتضررين محمد فيصل مشون مواطن عاجز ( بساق واحده ) من سكان المنطقة, يسكن في احد المنازل المهددة بالسقوط , حيث اصبح منزله الآن مقرا للـ "سماسرة " الذين يحاولون شراء هذه المنازل من اصحابها بمبالغ زهيدة مستغلين الوضع المأساوي الذي ألت إليه الأمور , من تدهور في الاحوال المعيشية لسكان الحي. و اتهم " محمود الشيخ عبد الله " احد سكان الحي ، السماسرة بأنهم يعرقلون سير معاملات الإخلاء والتعويض , بهدف مصالحهم الشخصية في شراء تلك البيوت ، التي أصبحت تكبر وتتسع على حساب أرواح الناس ,دون رادع او رقيب. و حاول عكس السير الكشف عن أسماء هؤلاء السماسرة من السيد محمود , ولكن دون جدوى ، حيث رد قائلاً " اخاف ان اضع نفسي في ورطة " . سبب التأخير " تقرير لجنة السلامة العامة " .. واللجنة تخلي مسؤوليتها ومن جهة أخرى نقل "ليث الحسين المحمد " حجة المسؤولين في مجلس مدينة حلب للتأخير في التعويض بأن السبب يعود إلى " تقرير لجنة السلامة العامة " ، والتي يجب عليها أن تقر بوجود خطر ، كي يستطيع مجلس المدينة أن يعوضها . ومن جهته قال الدكتور " محمد هندية " رئيس لجنة السلامة العامة بحلب لـ عكس السير " لقد انتهت اللجنة من إعداد تقريرها ، وقد تم تحويله إلى مجلس المدينة ليتم التعويض ". وعن محتوى التقرير قال الدكتور " هندية " : " إن البيوت التي أنذرت وأخليت وهدمت هي بيوت مهددة بالانهيار بسبب نوعية الصخور في المنطقة ، إضافة إلى وجود مغاير تحت تلك المنازل ". رئيس مجلس مدينة حلب " يتهرب " من الصحافة وللوقوف على أباب التأخير في تعويض العائلات المتضررة في الحي ، توجهنا إلى رئيس مجلس مدينة حلب الدكتور " معن الشبلي " ، ولكن الاجتماعات منعتنا من لقاءه في اليوم الأول مع وعود بلقاء في الأيام المقبلة . وتوالت الأيام ، واستمرت الاجتماعات ، لتتطابق وعوده لنا باللقاء مع وعوده لأبناء المنطقة بالتعويض ، فبعد أكثر من 10 زيارات متتالية لمكتبه ، فوجئنا بأنه في اجتماع ، ولن يستطيع مقابلتنا حتى في الأيام المقبلة . وعلى الرغم من أن التساؤل ممنوع في عالم الصحافة ، إلا أن غرابة الوضع تدفعنا للتساؤل " ما هذه الاجتماعات العظيمة التي تشغل رئيس البلدية عن أكثر من 30 عائلة مشردة ؟؟ ". يذكر بأن العائلات المتضررة والتي يفوق عددها الـ30 عائلة ما زلوا يعيشون في نفس الحي ، على أنقاض منازلهم ، يلهثون خلف السراب الذي رسمه مجلس المدينة ولكن " لاجياة لمن تنادي " . المصدر: لواء النعساني – علاء حلبي – عكس السير ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||


أضف تعليق



