|
Monday, 07 July 2008 |
|
أحمد محمد جوني ثمة أمور جمة ليرتحل (الذي هو) في نحيب المطر. القطرات الهادرة أسكتت لسانه عن مضغ الأوثان في تجويف الفم.
عيناه في شتاء الزمن تملي عليه المزيد من الكؤوس المتهشمة في آيات الإنشاد لتذكارات خلوده بين الأضلاع.المنزل الكبير. السر العظيم المبني من جلد الأفعى.... تغير تبدل. ظروف مناخية جديدة.. أرست التحول الرسوبي لفتات الطوب في علبة كبريتً جاهزة للاشتعال بأية لحظة.ربطة عنقه محلولة عن أنهار الدم التي تلبس الرقبة وفقراتها.... على أرضية غرفة الجلوس.... استلقى.... تمددت الأنواء في أنفاسه.... تقرأ الوجوه ونسغ الموت في حلقه.... صيوان أذنه يختلج في دفئ السجادة العجمية.تواترت الأصوات الضائعة في الحرير الاصطناعي.... عنها يبحث.... يتقصى.... مكتبة الذكرى.... المتراكمة بغبار النفحات المنسية ومتسع المسامات الحفيفة. إنه التطور الصاعد.... الذي طرأ على أعضائه الداخلية والانقلاب الثوري لنبضات القلب المتحصنة في رجولته. فالهوية الجديدة ليست إلا المحافل التي أقرت بانزلاق عجلة إهراماته الصامدة في ندب الزمن وعزلة الصحراء. إنه وحيد يكرع زعاف الاختناق.... الروح ما برحت مطرحها الدافئ.... تنأى أواخر المسافات.. وترتل النوم في المهدئات.و مزيل الأرق الوراثي. تعرجات كتل اللحم وأدغال الشعر خبأت الموت المهجن.... الخارج من سلالة مفصليات الأرجل وقرون الاستشعار المهتزة على جذور الطوفان. هذه الليلة.... أشعلت طنين الحكايات.... هذه الليلة وجبة منتصف الليل الملتهم القبور والجنازة والريحان.الصحون.... طافحة بالمغص والتقيؤ.... وأمعاء لفظها جوف البطن الضامر.... هذه الليلة مستنسخة.... قاحلة.... رمال متحركة تسحب الزمن من ذيله المعوج. فبما مضى.... والنجوم تشيع جثمان الكون إلى مقبرة النور.... أعيد صياغة الموجودات وترتيب الجواهر والأعراض بتسلسل زمني.... دقيق.الهيولى المصورة على جدران إشعاع نفذ من مجرات جلده المدهون بالمطريات الباريسية.... خلخلت النوم في الجفون.... وقضى نحبه في نشوة ارتعش لأزرارها الربيع وخبا. لقد استفاق والعيون.... ولدت في المناجم المقفلة.... الغرفة مضاءة.... والإشعاع خلع النوافذ وانتشر في أيقونة المدينة الحالمة في يقظة الليل. للوهلة الأولى ظن أنه ارتقى إلى مراتب الأولياء والقديسين.... لكن عندما مرر يده المتوهجة يتحسس زوجته المضجعة في معبد الحب.... ليوقظها وتشهد بأم عينها على المعجزة الربانية المتحققة...كان الأوان قد فات.... والقطار خرج عن السكة وقضمته الذئاب. فالسرير الدائري المستورد من (فينيس).... مدثر بعظامها المحترقة.... ارتعد.... بالذعر المجلل شعر.... عبقت بمخاطية أنفه رائحة براز ملوث بعصيات السل.بغصة حارقة...أدرك أن الزوجة الشابة في أوج خمسيناتها.... إلى مسحوق أبيض تحولت.... جسدها المشدود تبخر في الهواء. فهي المخلوقة المخملية...الملائمة لنمط حياته الثورية على كافة الأصعدة. (الذي هو).... بعد التصدع الذي حصل له قبل ولوجه مراحل الارتقاء من وحيدات الخلية والاصطفاء الهستيري لتقاويم الأزمنة.... كان يصلي في معابد ذاته المتحدة بالنور الإلهي.... جسده الأثيري نفذ إلى السماء السابعة.... وتأمل العالم الأرضي المنكوس من فوق الفوق. أما الآن..فهو ينتفض.... ينهمر بالصمت.... وهول المفاجأة.... عيناه الثاقبتان.... واللتان لفترة قريبة.......كانتا تدكان السلاسل الجبلية والأسوار الفولاذية.حثته ليرسم الخطوات المتعثرة باتجاه غرفة الأولاد والحيطان المزينة بالجص والرسومات الفرعونية.... التي هوت بفعل موجات الصدمة الصادرة من شعيرات صدره. الطريق سالك أمامه.... أيضاً هياكل عظمية.....و من ثم مسحوق أبيض وهاج.... أهو كابوس....؟ أم حقيقة لا مفر منها.... في فوضى المكان والزمان....؟عاودته القرحة المعوية...لتلك الليلة العسيرة الهضم.... أذنه استذاقت البرد والشوك.... الكائنات الحية.... وضعت في محمية طبيعية.... يحظر الصيد والتجارب الوراثية.... حتى اليخضور هجر وريقات الشجر. من وراء العبثية في سهوب الروح...كانت روح أخرى.... تبدو كجنين داخل رحم.... تلتصق بنافذة الضوء.... الشحيح.... تحيك كنزة وتراقب شتاء الوقت القارس.(الذي هو) احتاج لاستحضارها بخلوة.... إلا أن استبداد المطر الجامح عرقل الزيارة التاريخية لجلالتها. وهي ذا تنفلت من صور أجداده الهاجعين في مجمع الآلهة.... تفتح البوابة العالية لتعرج من حيث أتت.... تمنى البكاء.... الدموع تخضع لعمليات تجميل.... بعد التشوه الذي أصابها جراء التدفق الإشعاعي في الأوعية الدمعية. المكان الغارق في السكون.... هو كينونته.... ما أنجزه العشرين عاما الماضية.... امتلكته الريح في مزاد علني.... أقامته مصادفة قدرية.المجد المتوج بفواتير عمليات شفط الدهن من ردفي زوجته.... تدحرج من الرأس إلى المرحاض. اليورانيوم المشع في دمه...أتى على الحجر والنار والماء...دفقات متتالية قفزت بكيانه المقدس.... إلى القمم المثلجة.... منذ العصر الجليدي المتأخر.... لقد أحال أفراد عائلته بتكنولوجيا متطورة إلى طاقة حرارية.... انحبست داخل شجرة الزمن السالب.... المنتصبة بكبرياء متصدع بين أزاهير الثلج. من فراغ هائل.... مجهول سمع همهمة في أقنية النسغ لجذعها.... بين حين.... وحين صراخ عبثي ينكمش في لغط..يتغلغل في أذنه الداخلية.مع الشهيق.... ارتفعت الشجرة بأغصانها وروحها.... وانكشفت المدن الخاوية لظهره المنحوت من الزمهرير. تساءل (الذي هو): " إلى متى.... سيظل الإطراء والمديح أسطورة.... في السابق....،في العصر الذهبي عندما كنت....!، كان الجميع يلتفون كباقات الورد على شرفة الصباح...يغسلون سحنتي بملاحم البطولة.... والخوارق فوق طبيعية.... أما الآن....؟!". أبواب عمره.... ستقفل.... إشعاعاته صرحت له بهذه الحقيقة إثر كشف الأغلفة الحسية للوجود الممكن.... في ليلة راس سنته،كانت الفرصة السانحة للبوح بهذا المكنون العجائبي لموجاتها.... لم يعر أي اهتمام.... قال لها "أضغاث أحلام.... كذب المنجمون ولو صدقوا...أنا المنعة والعزة والقوة.... لا أفنى" وشرب الشمبانيا مع سلاحفه العملاقة.... القادمة من الأدغال.... لتجلب له الحظ السعيد.. في ملاذه يشكي وحدته.... يهندم لواعجه.... لقد اغترب عن النفس والعقل...الإشعاع الذكي...ذو الأفق الواسع....استقدم له على بساط الريح.... الصحراء الممطرة ذهبا وجيوشا لا تهزم.... وجواري ملأن وقته الضائع. تباينت عليه تضاريس القارة.... المسجونة داخله..وراء ظهره ألقى بالمياه الجوفية.وقنوات الري.... عضلات قلبه المشعة.... نسجتها قصائد وأساطير شرقية مهيمنة. (الذي هو).... الخارق الصنديد.... الخارج من ضلع النار.... يطير فوق الأفكار والتخيلات يشرب الدم المكرر في معامل التصفية.... يلتهم رؤوس الأموال المبهرة على مائدته.... الممتدة في الجثث تحت الشمس. (الذي هو).... صنع الأقنعة الفضية.... أحرق المؤتمرات العالمية لمكافحة الإيدز.... بثقة لا تتزعزع.... قال: "أنا الإيدز.... والإيدز أنا.... لا تتعبوا أجسادكم الطافحة بإجراءات الوقاية لا فائدة يا أولادي المساكين.... في أول مواجهة ستنهزمون". كلامه المنزل كالصاعقة على رؤوس الأشهاد.... بات ساري المفعول بعد زمن مرغ بالدم وأوحال الهزيمة، لقد زهقت أرواحهم غرقاً في أحواض السباحة الرخامية وحمامات الجاكوزي العامرة بها قصورهم الخرافية أو دهساً تحت عجلات سياراته ليرتفعوا شهداء. في حالات التذكر اللاواعية.... التي تنتابه مع بوح الشجون.... كان يُجلس جرح غير مندمل يلتهب في أوقات الحر الشديد والرطوبة المرتفعة.... على كرسي مزخرف.... مرصع بالدم والألماس.... هذا الكرسي الأسطوري....اختطفه الجوع الجسدي والخواء الذاتي والرغبة في الأحلام الأكثر بريقاً. لكن عند حلول القمر في برجه.... بان طالعه في الحمى الشوكية على شكل هذيانات.... السلاحف المشمولة بإمرته.... تلتف قسريا حول سرير الأنفاس الأخيرة.... أما في الخارج من خلف الأسوار المكهربة والكاميرات المجهرية والبذات الواقية من الرصاص.... كانت فصيلة دنيا من ديدان الأرض تراقب العاصفة الساكنة مذعورة.... تضم التراب المتجمد إلى حلقاتها.... خوفاً من التصحر الذي سيلي الهبوب المنتظر للغيوم والسماء. (الذي هو).... من خلف الستائر الكثيفة التي تحجب الواجهات الزجاجية والشمس الفضولية.... كان يصرخ ويشتم ينعت سلاحفه بحثالة الزمن.... يأمرهم بالبحث عن كرسيه الأسطوري.... أو سيبحثون عن رؤوسهم في القوائم السوداء وظلام الأقبية الخرسانية. الحلم الجميل لم يكتمل.... عكرته لحظة تهشم وتهدج داخلي، كرسيه المرسل من ذاكرة الأمس على غيمة بيضاء.... سقط وانفلتت الديدان في ابتهاج.... وراحت تنخره. تبع ذلك.... انطفاء الأنوار والمصابيح من جراء تسرب إشعاع اليورانيوم المخصب في مفاعلات كريات دمه وإتلاف مساحات شاسعة من هضاب الذاكرة... فريق الأطباء الساهر على الروح الحائرة في سجنها الآدمي.... عجز عن استنساخات المرض المزمن، فالموقف خرج عن السيطرة.عند درجة الصفر المطلق.... فاضت الروح وهمد الجسد الحافل بالإنتصارات المذهلة. في فضاء الغرفة تراءى له شبحاًًُ يتشح بالسواد.. مظهره السريالي أعاد إلى الذاكرة الأثيرية مشهداًُ دراميا مصورا بطريقة "الفيديو كليب "يتحدث عن مراهقته.... وصبية.... كراستها مضمومة إلى صدرها.... صاح مبتهجا. "إنها التي هي". وخزات في فقاعاته.. أرغمته لينظر إلى جسده الممدد في سلام أبدي.. فاجأه التحول الأسطوري . قال للشبح وقد خاب أمله: "إذا أنت لست (التي هي).... أنت ملاك الموت".(لا فرق بيني وبينها). رد الشبح ممسكا حزمه الطيفية.... وتابع "عليك مغادرة الحلبة. دقائقك المعدودة في الفردوس الأرضي انقضتٍ.... هناك من سيحل مكانك ويتحمل الضربات القاضية.... لكن سأعطيك مهلة حتى يدفن جسدك". تأمل بحبور جثمانه وهو محمول على الدروع الفولاذية لسلاحفه الباكية.... الجنازة خاوية حتى من الهواء الذي تشوه بالإشعاعات وتغيرت خارطته الوراثية وتعطلت أعضائه الحيوية. "حان وقت الرحيل" قال له ملاك الموت.... تأبط حقيبة منتفخة وانطلقا في نفق طويل.... من حوله كانت الأرواح تندفع أرتالا.... دنت منه تلك الروح التي كانت تحيك الكنزة.... وسدت النفق.... مدت له لسانها وقهقهت. قال ملاك الموت: "قاعة انتظار طائرة الخلاص تقع في نهاية النفق.... لن أستطيع المضي معك إلى هناك.... اذهب لوحدك.... مهمتي لم تنته بعد.... سأعود أدراجي لأقبض أرواح (الذين هم)". عندما وصلت الروح إلى البوابة..... فتحت أوتوماتيكيا.... وانساب في ردهات التفتيش.....، الحقيبة فحصت بأشعة X.... على شاشة (المونتير)..... بانت المحتويات.... من حسابات سرية لأرصدته في البنوك الخارجية.... سبائك ذهب.... وقائمة بعدد أساطيل (المارسيدس) التي ما زالت مقاعدها الجلدية الوثيرة ملفوفة بالنايلون.... هذا بالإضافة إلى ذكريات محبوبته (التي هي).... المسحوب منها الحياة والحب. الشرطي ذو الجناحين العاجيين.... رمقه بقرف واشمئزاز وقال: "حسب القوانين الإلهية عند خروج الروح من مستودعها في الموعد المحدد لمغادرتها على اللوح المحفوظ....، غير مسموح اصطحاب هذا الحطام إلى هنا...، متأسف.... ستعبر وتسافر مع رؤيا فتاتك فقط لا غير". لقد جرد من كل شيء محسوس وغير محسوس حتى من سرواله الداخلي.... وزوجته المخملية بمسحوقها الأبيض.... انسكبت في مجاري التصريف الصحي. على مقعد خاو.... بارد في زاوية منسية.... استراحت صومعة روحه المتكهربة. القاعة المكتظة بالأرواح المسافرة بعثت في رطوبة الذاكرة شرارة.... على إثرها فتح الحقيبة الشبه خاوية.... وقرأ أسطرا في أوراق صفراء.... الماضي السحيق... المتحجر في طبقات حياته الرسوبية... يعرض الآن في متحف التاريخ الطبيعي. من وراء قفص زجاجي مزود بأجهزة إنذار ضد السرقة....، انتفض (الذي هو).... شابا يافعا على مرأى من الزوار والسّّياح.... وفتح في تراتيل البللور وعدسات التصوير معبرا جيولوجيا....، كان عاريا.... شاحبا.... دامعا، يستظل بالغبار والطواف حول أحقاب الذكرى. ارتدى نظرات المتفحصين لتقاطيع جسده ذات الطبيعة البركانية سروالا وخطا خارجا وراء النسيان.... ألقى عليه تحية الصباح وذهب إلى عرس كبير خال من الرقص والأهازيج.... معطر بشجن الشوارع والقفار الرضيعة. في بدء الشمس وارتجال الزمن.... يراها (التي هي).... تندفع بمحاذاة ضفيرتيها الملقاتين إلى الأمام.... تنخلع عن جدار مدرستها وأعوامها الخمسة عشر.... تبتسم.... (فالذي هو) ينبوع حياتها. ألقت بكتبها وروث الحجارة وصديقاتها.... حتى والديها رجعا إلى رحمها النضير واستبدلا الحياة بحفنة تراب مرشوش على خديها. (التي هي).... اتجهت صوبه.... الزمن على الجدار أسير.... مكبل مع الفصول الأربعة.... التي تستعرض مفاتنها ومكامن الأنوثة على الشاطئ. تشابكت الأيدي ولاح أفق البحر البرتقالي أمام ظلهما.... كروح واحدة بعيدا عن الفضوليين مدا ساقيهما.... وداعب لحني الضفيرتين وهي مستغرقة في وجهه المتسخ.... تبتسم وتنفرج ضحكة تصدح في سهوب السماء.... كان يعشق تلك الترنيمة لصوتها وهي تضحك. بعينيها الهادئتين.... تأملت ثوبه المهترئ ورائحة التعرق المنعشة.... كانت تتساءل.... "ماذا يتمنى (الذي هو) من أصيل الشمس".... (التي هي) قرأت القرص الملتهب.... فالأحرف واضحة.... تشتعل بحبرها.... وتقطر رياحا على الرؤوس الصلعاء. بقي الجواب طي الكتمان.... لم يشأ أن يهدأ من صهيل عينيها.... انعطف بالشاطئ نحو عناق وقبل ووجبة دسمة من كلمات الحب والبوح بلواعج لحظات الانعتاق الكلي للقلب من جوفه. خده المطلي بالزيت والشحم وأنامل سيده ولي نعمته ومنقذه من العوز والتشرد رسمت تعرجات لا تندثر على مر الأيام.... رست أنفاسها عليه.... احتضنت سفنها مرفأ راحة يده الخشنة المتقرحة وتوقفت حواسها الخمس عن الإدمان الفعلي للمؤثرات الخارجية. الحاسة السادسة ظلت في برجها العاجي.... تعد العشاء الأخير قبل الرحيل... قالت (التي هي) في حالة قشعريرة.... وإرادة مسلوبة: "في المستقبل ستتغير الأوقات والأزمنة.... سيكون لك شأنٌ عظيمٌ في ظلمة حالكة". يقول لها هازئاً: "وماذا أيضاً" تتابع بحنو: "لا تأتي نعمة إلا بزوال نعمة أخرى.... الجسد النوراني الذي ستسكنه.... ثمنه غالياً جداً". أشاح بوجهه المضطرب لحظتها.... عند مفترق الأمواج.... من طرف عينه.... الحاذقة نظر إلى شفتيها.... يحثها على المتابعة.... لقد أمتعه الحديث.... والتصور النهائي لشهبه ترسم حدود الزمن في تألق قبته السماوية فوق الوجود. صوتها المبحوح.... راح يتخامد مع كلماتها الأخيرة: "عند انتهاء زيت المصباح.... حيث لا سراج ولا ظل ولا عين..... سأخبو ليبدأ نجمك بالصعود في درب التبان....قدر لا مفر منه". الرحيل المؤذن في خفقات الروح.... علق بثوبها.... نهضت ونفضت الرمال عن جلدها. نظرة وداعية لجثمانه المسجى سلفا في التابوت.... هزت رأسها الصغير بتأسف وذابت في ملوحة البحر و.... فجأة تنبه إلى صوت يدوي كالرعود خرج من المكبرات الموزعة على جدران القاعة يردد العبارة التالية: "يرجى من المغادرين على خطوط السماء إلى العالم الآخر التوجه إلى البوابة رقم.......". تنويه: هذه القصة حائزة على المركز الثاني على مستوى القطر في المهرجان الأدبي المركزي الذي أقامه الاتحاد الوطني لطلبة سورية في جامعة دمشق عام 2004 المصدر: نساء سورية ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع. |