|
Monday, 12 May 2008 |
|
د. عماد طراد أمتطي حصانَ الليلِ مستعجِلاً بلوغَ النهارِ أُغمضُ مصابيحَ الطُّرقِ وأُغطَّي النجومَ بملاءاتِ العذارى
لأقطفَ أوَّلَ شُعاعاتِ ربيعِكِ. أسمِّيكِ "سيَّدةَ الفجرِ" غيَر عابئٍ بـ كاسونا الذي خطفَ الاسمَ قبلي. أزرعُ الطَّلَّ على وريْقاتِ النعناعِ وزهورِ الياسمينْ. وأنثرُ العِطرَ سنونوَّاتٍ عاشقةٍ في انتظارِ قدومِكِ. أُوقظُ أعضاءَ الطبيعةِ الشهيَّةِ.. أثداءَ شجيْراتِ الكَرَزِ الناتئةْ السلاحفَ التي ملَّتْ سباتَها الشتويّ وجنادبَ الحقولِ المتحفِّزةِ للغِناءْ لتشربَ دفءَ نهارِكِ. ** يا سيدةَ الفجرِ البهيَّةِ لم يبقَ في كأسي إلا الثُمالةْ. فاغمريني أرضاً في ظلِّ ضيائِكِ الأبديِّ، وطيناً في رحمِ أتونِكِ، علَّني أستعيرُ شيئاً من وهيجِكِ. امنحيني ساعةً أخرى، لأُوقظَ ما تركَهُ الفينيقيُّونَ في أقبيةِ عينيكِ وخزائنِ صدرِكِ. امنحيني دقيقةً أخرى، لأُضيفَ إلى سليمانَ ما ينقصُهُ من الحكمةِ: "لا جديدَ تحتَ الشمسِ" إلاكِ. إلا ما يسيلُ من شفتيكِ عسلاً وسحرا إلا ما ينامُ بينَ عينيكِ وأخمصِ قدميكِ. وامنحيني لحظةً أخيرةْ، لأُعلنَ رغبتي في الموتِ في الفضاءِ المسترخي بينَ نهديكِ وبوَّابةِ العالمِ الآخرِ. ... أسمِّيكِ "سيدةَ الفجرِ" غيرَ عابئٍ بالذي خطفَ الاسمَ قبلي أو الذي قطفَ الوردَ بعدي. المصدر: نساء سورية ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع. |