Thursday, 08 January 2009
الافتتاحية arrow إبداعات arrow مهرجان الأبواب
مهرجان الأبواب ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Monday, 05 May 2008

عبد الكريم الناعم

مهرجان الأبواب على الأبواب أَوْرَقَتِ الخـطى ونَذرْتُ

للأقمار أَوْرِدَتي‏

إذا ما وَفَّقَ الّرحمنْ‏

بباب ( الحِبرِ ) أَشْرَعْتُ القصائدَ والرموزَ‏

الزُّرْقَ ، والرؤيا ، وأَسئلتي‏

وكانَ الجمْرُ مَرْكبتي‏

إلى الأكوانْ‏

بباب ( الصّبْرِ ) كنتُ صليبَ عمْرٍ‏

أَنّتِ الأخشابُ في إنشاده البشريِّ :‏

" ايلي كيفَ تشْبِقٌني " ؟‏

بباب ( الشعر ) علّقْتُ المواجع َ ليلةَ‏

الإسراءِ من ( هَزَجِ ) الوضوحِ الى ( الطويل )‏

من العذاب الفذِّ‏

فاشْتعلتْ قناديلُ القناطرِ خلْتُ أنّ اللـه قد ألقى بشاشتَه على المُدُنِ‏

بباب ( الجمْرِ ) لم أَجِدِ السّراجَ كما قرأتُ‏

فقلتُ ها..قلبي‏

ولمّا انفَضَّ سمّارُ المواجدِ قمتُ مشتعلاً ،‏

وأصحابُ العطايا ليس في قاموسهم ندمٌ‏

على بذلٍ ،‏

وغادرتُ البلاطَ ورحتُ في الحانات أسألُ‏

عن زجاج شعَّ في مصباح آنيتي‏

وكانَ سناهُ يتبعني‏

بباب ( النّثر ) أَوْقَفْتُ الغمامَ‏

وَأوَّلَ الأزهارِ‏

والحَجَرَ الحنونَ‏

وذكرياتِ الماء من‏

أولى الضّفافِ‏

وباقةً ممّا تَضَوّعَ في‏

مساءات الطّفولة من حكايا‏

الريف‏

يومَ الريفُ كان الرّيفَ ،‏

فأْتَلََقَتْ على الأغصان أثمارُ‏

وَمَدّتْ ظِلَّها البَدْئيَّ أشعارُ‏

بباب ( القهرِ ) أَوْقَََفَني جنودُ السيّدِ ( الوالي )‏

وَأََطْرَقَتِ الليالي‏

حين مدَّ القيدُ فكّيْهِ‏

نظرتُ الى التي كانت ترُشُّ بشاشةَ العشرين ،‏

شُرْفتُها نأتْ ،‏

والصبحُ لَمَّ ثيابَه البيضاءَ‏

وازدحمتْ دروبُ الشّوْكِ‏

داميَةً بنعْليْه‏

بباب ( القَطْرِ ) كنتُ ندىً‏

وغيماً مُثْقَلاً بالطَلِّ‏

نهراً بين فاصِلتينِ‏

تنتظرانِ شاراتِ العبور ِ‏

رذاذَ دالية ٍ ،‏

وَأَحْرَجَ أوّلَ العتَباتِ ،‏

فاجأَني‏

بأني لم أكن بَلَدا!!‏

بباب ( الزَّهْرِ ) كان العطرُ قافيتي‏

وكنتُ اناءَهُ الرمزا‏

فكَكْتُ ازارَهُ ليلا لأُطْلِقَهُ‏

كما وَضَحِ النجومِ العالياتِ‏

وَآنَ خُيِّلَ لي بأني قد جَلَوْتُ غموضَهُ السرّيَّ‏

مُفْتَتِحاً‏

وَجَدْتُ بانني مذ أشرقتْ في‏

الروح بهجتُهُ‏

على الافصاحِ...‏

أني زِدْتُهُ ... لُغزا‏

بباب ( العشق ) كنتُ الجمعَ .. منفردا‏

اذا ابتسمت ( عنودُ) لهمس بارقةٍ‏

أكونُ هَزارَها الغرِدا‏

بباب ( الحقّ ) كنتُ الطّائرَ الجاني ،‏

المشاكسَ ، صاحبَ الشّغبِ‏

وليس لأنني أُُعطيتُ مالم يُعْطََ ( درويشٌ )‏

وليسَ لأنني فوتحتُ ذاتَ غَرارةٍ ،‏

كلاّ،‏

لقد كانت دوالي الروحِ تَفْجَؤني‏

بما في السُّكْر من عِنَبِ‏

بباب ( الشوق ) آنَ الليلُ أبقى نجمةً زهراءَ‏

تَشهدُ كلَّ صبحٍ أين يمضي الليلُ‏

كنتُ أقودُ حاشيتي‏

حروفي‏

أوّلَ الأقواسِ حانيَةً على لينِ‏

القناطرِ وهْيَ تَمْتَدُّ‏

فتعبُرُ رِحْلَةُ الأجراسِ حدّاً ماله حَدُّ‏

فَأَ تْركُ آخرَ الخُطُواتِ مُثْقَلَةً‏

بما في الدّرب من سُكٍَْر وحاناتٍ‏

وَاَدْخُلُ لحظةَ السّفَرِ الوَدودِ وراءَ نجمٍ‏

في ( المغارةِ ) خبَّأَ السرَّ الجليلَ‏

فغارَ‏

كان الصبحُ مُْنْكَشِفاً‏

وكنتُ الدّارةَ المُلْقاةَ في أَبَدٍ‏

من الأشواقِ‏

تفتَحُ لي القصائدُ بَوْحَها المُلْكيَّ‏

حانيةً على الأشواك مُزْهرَةً‏

فَتَنْأى‏

-آنَ يقتربُ الشّذى -‏

(نَجْدُ)‏

بباب ( الخَلْقِ )كان السّوقُ مزدَحِماً‏

وقفْتُ أُراقِبُ الأصدافَ والقَسَماتِ مُشْبَعَةً‏

بروح التّجْرِ‏

والأموالَ تَخْرُجُ من عيون القومِ‏

داخلَةً خزائنَ ينعمُ الشيطانُ في‏

أرجائها الكبرى‏

كأنَّ قِيامةً صغرى‏

تُؤلّفُها الدراهمُ ،‏

أيها ( الذهبُ ) الذي ابليسُ أشْهَرَهُ‏

لِيَدْخُلَ في السرائرِ بينَ مايُرجى‏

وما يُقْضى‏

وآنَ تزاحَمَ الفُرَقاءُ صيّرَ ذاتَه ذهبا ،‏

هو ( الذهب ) الذي يبغونَ‏

ابليسُ الأبالسةِ اسْتفاقَ على افتتاح رنينِه‏

في القاع ... واختَتَما‏

تزاحمت الحشودُ على فُتات رغابها‏

(قابيلُ) يدمغُ باسمه التيجان والبعْرانَ والغَنَما‏

هي الأبواب كالأسماء ، والأفكارِ ، والأشياء .. لاتَنْفَدْ‏

ولم توصَدْ‏

وكنتُ اذا دخلْتُ أقولُ آنَ اللونُ يدخلُ في‏

فضاءِ اللوحةِ المسحورْ:‏

"بعيداً مايزالُ البابُ ،‏

انَّ (البابَ ) أن تعلو بشمعت(هِ)‏

وإنْ كان المدى الدّيْجورْ " وَكمْ أَمَّلْتُ أن أَََصِِلا‏

وَأَنْ أَرْقى الى مينائه السُّبُلا‏

وأَنْسَتْني المنى الخضراءُ ، فائرةً ،‏

بأنّ الحقلَ مُحْتَشِداًً بأنواع الورود‏

اذا تخلّى النّحلُ عنه‏

يخسرُ العسَلا وذاتَ لَََجاجَةٍ كُبرى‏

وكم راجعتُ أسئلةَ المراحلِ يائساً‏

وَجِلا‏

وَقَفْتُ وقد تَأَلَّقَ في قَرارِ الروح‏

تاجُ البُرْهةِ العليا‏

وَآبَ على صهيل جواده المكسورِ‏

خيّالُ‏

وقَفْتُ بباب مَنْ اعراضُهُ ، ب(الحقِّ ) اقبالُ‏

أَلوذُ به :‏

" إلهي لاتدَعْ روحي لهذا القيظِ ،‏

لاميناءَ في سَفَري سوى الصحراء لاهبَةً‏

وأَعْلى مائيَ الآلُ‏

لقد سَئِمَتْ رمالُ البيدِ من خطْوي‏

وملَّ السّيْرَ رحّالُ‏

فأوْصِلْني الى باب ( الرضى ) الكلّيِّ‏

كي أقوى على حَمْلِ الجراحِ المُثْقَلاتِ‏

بباهظِ الأنواءِ‏

انّ بشاشةَ الأنواءِ أََغْلالُ "‏

خَتَمْتُ دعائيَ المكسورَ قوساً‏

ضارعاً و..يَدا‏

تَكَسَّرَت الخُطى ،‏

والروحُ أَشْرِعَةٌ مُمَزَّقَةٌ و... أحوالُ‏

وكدْتُ أُغادرُ البلدا‏

قُبَيْلَ ( السّورِ )‏

كانَ ( الشيخُ )‏

يَدْخُلُ في عَباءته كما قمرٍ‏

فَأوْمَأَ ،‏

خَفَّ بي شَغَفٌ‏

لعلَّ البارقَ العُلْوِيَّ ينفُثُ لحنَه الغَرِدا أتيتُ اليه‏

قالَ " اتْبَعْنيَ " ،‏

الْخُطُواتُ أسئلةٌ ،‏

بساتينُ الكلامِ الصّمتُ ،‏

أَهْلُ السّوقِ مُسْتَلَبونَ بالبيع الوفيرِ‏

وبالمُناداة الصّليلِِ ،‏

وبالحناجرِ ، والخناجر ، وهْوَ يخطو‏

يُبْعِدُ الّلَغَطََ الثّقيلَ ،‏

خُطاهُ من حَبَقٍ ،‏

وكنتُ أراه يوغِلُ في الفراداتِ الرّحيبةِ ،‏

والفراداتُ : التّفاصيلُ ، المظاهرُ ،‏

كلُّ خَطْوٍ عنده أُفْقٌ جديدٌ ، عالََمٌ ،‏

يرنو فتزدحمُ التّراتيلُ‏

يؤانسُ خَطْوَهُ بالخَطْوِ ، بالطّرُقاتِ تَبْزُغُ‏

في زواياها القناديلُ‏

فَتَحْمِلُها المواويلُ‏

وَأََجْري خَلْفَ خُطْوَتِهِ ،‏

هنا حرفٌ‏

هناك إشارةٌ‏

وهناك داليةٌ‏

هنالك سَرْحَةٌ.... ،‏

آنَ اقْتَرَبْنا‏

كان ينقُلُ رِجْلََهُ فَيقومُ خلفَ خُطاه‏

قنديلٌ يُطالِعُ ضوءَه‏

وَيَهِلُّ في الآفاق ( قُرْآنٌ )‏

تِلاوَةُ سِحْرِهِ في الليل ( إنجيلُ )‏

وَآنَ دنى من ( الدّكان ) قالَ : " انْظُرْ " ،‏

وكانَ الصّائغُ الفنّانُ مُنْهَمِكاً ،‏

دقائقُهُ سَبيكتُهُ‏

يُنَقّيها بِلَفْحِ النارِ‏

يُخْرِجُها وقد ذابتْ‏

ويُدْخِلُها القوالبَ مرّةً أُخرى‏

ويَمْنَحُها من التّزيينِ مايُعلي بَراعتَهُ‏

وما يُغني قِراءتَهُ ،‏

تَنَهَّدَ مُتْرَعاً بالحَمْدِ والنُّعمى‏

أشارَ الى السّبيكةِ ،‏

قالَ : " لاشكوى ، ولا أَنٌّ ، ولا ضَجَرُ‏

عَرَفْتَ الآنَ مامَعْنى الرّضى " ؟‏

لَمْلَمْتُ أسْئلتي‏

حقائبَ رَغْبَتي‏

وَرَجعتُ‏

يُؤْنِسُ دربيَ السّفَرُ‏

أَدٌقُّ البابَ‏

أبوابَ القناطرِ والكناياتِ ،‏

الرّجاءُ المُرُّ مِنْ عَسَلٍ ،‏

وحوْلي يَرقُصُ ( الغَجَرُ )‏

المصدر: الملحق الثقافي الثورة


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
يوجد الآن 2 ضيوف يتصفحون الموقع
Top! Top!