| ألا ليت..!! |
|
| Monday, 28 April 2008 | ||||
|
زفرة تخرج حرّة من صدر من عرك الحياة, وصلت به إلى ضفاف الشيخوخة ..لكننا اليوم نسمعها من رجال لم يتخطوا عنفوان الأربعين وكأنهم قد دخلوا كهولة السبعين..
فجأة يبدأ في ترقب الماضي ومراجعة الذكريات.. يقارن نفسه مع أقرانه,من كساه الشيب أكثر,ومن احتفظ برونق ودماء الحياة? ينظر لمن تغير أكثر منه,وكم فقد من نضارته ,وكم تفوق عليه ببياض الرأس,أو اللحية,أو الهمة..لكنه يدرك أن الزمن سار بالجميع..ولم يعد أحد منهم صغيراً وقد خطا بعد الأربعين.. يشتاق فجأة إلى ربوع قصدها ,إلى رفاق المقعد ومعارف الصدفة,إلى أصدقاء درب ظهروا وغابوا..يفتش في الزوايا والأزقة,فتقفز الذكريات لكنه واهن عن القفز معها. يتذكر صدرية المدرسة ,ومستخدم المدرسة والولدنة,وحين يغافله الحنين وكأنه قد أمضى دهراً بعيداً عن ماضيه يشتم عبقه برائحة التراب بعد المطر,يسترجع رائحة بيته القديم التي تعطر الأنفاس ..وصوت السوس في الخشب المنخور ,وشجرة التوت التي تغطي الدار, يتذكر أن سنواته الأربعين تفصله عن هذه الذكريات, يشتاق للماضي ,لطفولة استعجل فيها الكبر.. لايوقظه إلا صوت صديق قديم,حلكة شعره ليست أكثر من شيب غطى رأسه..يزيد طينه بلة حين يبادره(ولو شو صاير فيك مختير كتير)... وبدل أن يعود لذكريات الماضي..يتذكر أن الأربعين هذه الأيام هي عتبة الكهولة..في زمن يهرم فيه حتى الصغير..وربما ينشد..ألا ليت الشباب يعود يوماً. المصدر: الثورة ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||


أضف تعليق



