Thursday, 08 January 2009
الافتتاحية arrow إبداعات arrow موعد.. ووداع..
موعد.. ووداع.. ارسال لصديق
التقييم العام: / 0
سىءممتاز 
Sunday, 20 April 2008

وفاء حرفوش   

بالأمس كان لقاء مع القمر من أجمل اللقاءات
كنت انتظره على شرفتي بفارغ الصبر
جاء وفرد أشعته الفضية على كل شيء حولي

مد يده يريد أن يسلم علي فخبئت يدي في جيبي
فهو من دون أن يلمسها ذوّبني فكيف إن لمسها
لفني بأشعته وضمني إليه أحسست عندها أن ملامحي تختفي.
أفقت..
صرخت به كفى..
لكنه لم يسمعني بل أسكتني وقربني منه أكثر فأكثر..
*****

وداع..

قبل عام كنّا معاً على الطريق، في أحدى الحافلات...
لا أدري لما لم نجلس! رغم أن هناك الكثير من الأماكن الفارغة!
ربما لأنني لم أرد أن يضيع الوقت في الجلوس.. حتى أبقى مقابلة لك..! كأنني كنت أريد أن أحفظ ملامحك عن ظهر قلب..
فجأة أحسست أن الحافلة ازدحمت بالناس من حولنا.. وأصبحت لا أسمع صوتك جيداً!
أذكر انك قلت لي: إني أحبكِ وأريدكِ لي.
قلتُ لك: ألم تجد إلا هذا المكان لتقول لي هذا؟!
أجبتني: إن الحب لا يعرف أماكن ولا مناسبات.
لم أدري ما أقول عندها.. فأنت تعرف كل شيء..
أجبتني: هل أننا من مدينتين مختلفتين هو المشكلة؟ الحب لا يعرف البعد؟!
ضحكتُ.. ربما أزعجك ضحكي!
هل الدين هو الذي سوف يفرق بيننا؟! كل الأديان تدعوا إلى المحبة!
أم فارق العمر؟! وعمر القلب يقاس بسنين الحب التي نعيشها!
مَن يحبُ لا يرى حبيبه إلا وطناً له.. وحبه وإخلاصه هو دينه.. وعمرهما يتوحد بعيشهما معاً.
سالت دموعي رغماً عني..
ربما رأفتَ بحالي؛ فقلت لي إن الاختيار لي وحدي..!
افترقنا.. وذهب كلٌ منا في طريقه..
لم أستطع النوم.. هتفتُ لك في منتصف الليل.. سوف تعذرني.. لم يعد للوقت عندي من قيد..
كنتَ صاحياً..
- لم أنت صاحٍ؟! سألتك.
- أجبتني: لأني أخاف من اختيارك..!
- وهل تشك بأني أحبك؟!
- أجبتني: لا.. لكن أخاف من اختيارك..!!
- قلت: يجب أن تعلم أني أحبك رغم كل شيء.
وأغلقت سماعة الهاتف.
أحسست بارتياح كبير.. ونمت.. أغمضت عيني للأحلام..
لا أريد أن أفكر بأي شيء إلا أنت.
فاجأني هاتفك في الصباح: أريد أن أراكِ..!
التقينا.. أدركتُ أن لا خيار لي مطلقاً..
جئتَ مودعاً.. حزيناً.. مكسوراً..
وأنا التي أردتُ أن أستمد منك قوةً وسعادةً..!! وجدتُ نفسي، أنا التي تجملت للقاء الأخير.. لأترك في ذاكرتك أجمل صورة لي.. وعطرت نفسي بالعطر الذي أهديتني.. ولبست أجمل اللون الذي أحببتَ..
حتى شعري سرحته كما تريد أنت.. ومشيت إليك كأميرة يعلو التاج رأسها..
عندما رأيتكَ على هذه الحال.. سقط التاج عن رأسي.. وتبعثر شعري.. وتغير لون ثوبي..
بكيتُ أمامك دون دموع..
- سوف ارحلُ.. قلت لي.. لا أريدكِ أن تخسرين أهلك وأصدقائك من أجلي.. لا أريد أن أسبّب لكِ التعاسةَ.. أو أي ألمٍ..!
الآن.. بعد أن مضى عام على رحيلكَ.. أريدُ أن أخبركَ، إن كنتَ تريدُ أن تعرف أخباري، لم أخسر أهلي وأصدقائي.. لكن.. خسرتُ نفسي...

المصدر: نساء سورية


ارسال لصديق

  أضف تعليق

فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات.
قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع.

 
القائمة الرئيسية
الافتتاحية
أخبار سورية
نوافذ المحافظات
أخبار الاقتصاد
عربي و دولي
تحقيقات ساخنة
مقالات
تعليم و تدريب
عالم المرأة و الأسرة
صحة و علم نفس
تكنولوجيا و اتصالات
إبداعات
رياضة
منوعات
مساهمات القراء
تسجيل الدخول





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
استبيان
ما رأيك بالموقع بشكله الجديد
 
المتواجدون حالياً
يوجد الآن 2 ضيوف يتصفحون الموقع
Top! Top!