|
جمعية رجال وسيدات الأعمال تستعرض واقع محافظة دمشق |
|
|
Thursday, 10 April 2008 |
|
في لقائها الأول مع مسؤول حكومي عقدت جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية (SBC) ندوة للاطلاع على واقع مدينة دمشق
بحضور الدكتور بشر الصبان محافظ دمشق ورئيس الجمعية هيثم جود وأعضاء مجلس إدارتها، إضافة إلى حشد كبير من رجال الأعمال الأعضاء في الجمعية وذلك في مقر الجمعية بمدينة دمشق. بعد الترحيب بالسيد المحافظ من قبل مدير الندوة ومسؤول العلاقات الحكومية بالجمعية السيد نوار سكر بدأ الدكتور الصبان بشرح مفصل عن واقع مدينة دمشق والمشاكل والصعوبات التي تعانيها بالاعتماد على العرض المعد من قبل كوادر المحافظة والذي اتسم بالشفافية والصراحة خاصة فيما يخص نقاط الضعف والمساوئ المتعلقة بمحافظة دمشق.
تحديات كبيرة بدأ الدكتور الصبان عرضه موضحاً أن البنى التحتية في محافظة دمشق ليست بالمستوى المطلوب حيث قال: لست راضياً عن واقع المدينة فلدينا الكثير من التحديات التي تتمثل بداية بأن المصور الذي نعمل عليه حتى الآن أُعد منذ عام 1948 وبهذا فهو لم يعد قادراً على تلبية متطلبات المدينة كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار التطور الذي شهدته المدينة وكذلك الأمر الازدياد السكاني الحاصل منذ ذلك الحين لذا فنحن نعمل حالياً على إعداد مصور جديد للمدينة على اعتبار أنها عاصمة سياسية واقتصادية وتجارية واجتماعية وليست صناعية أو زراعية وهذا واقع يجب الاعتراف به وبناء كل خططنا ودراساتنا عليه. وتابع الدكتور الصبان حديثه قائلاً: ما زلنا نعاني حتى هذه اللحظة من عدم دقة إحصائيات جهات عديدة في الدولة خاصة هيئة الإحصاء والتخطيط فيما يخص مدينة دمشق حيث إنها تخصص ميزانية لدمشق على اعتبار أن قاطنيها يبلغون مليوناً و500 ألف نسمة على حين أن إحصائياتنا المعتمدة على عدد المشتركين في عدادات الماء والكهرباء تؤكد أن الرقم قد تجاوز الـ 3 ملايين نسمة الأمر الذي يؤكد عدم عدالة وفعالية الميزانية المخصصة لنا وخاصة أن المدينة تشهد معدلات نمو تفوق كافة المدن والمحافظات السورية ما جعلها في غاية الازدحام. وأضاف: دعونا لا نظلم أنفسنا فدمشق تعتبر مدينة قديمة لذا فإنه ليس منطقياً مقارنتها بالمدن الجديدة إنما يجب مقارنتها بالمدن القديمة، وإذا تحدثنا عن المدن المتقدمة فأؤكد أننا متخلفون عنها فيما يخص حصة الفرد من المساحات الخضراء علماً أن إيرادات هذه المدن تفوق بشكل كبير إيرادات محافظة دمشق.
سوء تخطيط واضح وفيما يتعلق بمشكلات مدينة دمشق قال الصبان: ثمة سوء تخطيط كبير في مدينة دمشق إضافة إلى الحاجة إلى فتح طرقات جديدة ناهيك عن وجود مناطق مخالفات عديدة في مداخل المدينة باتت تحوي أكثر من 900 نسمة في الهكتار وهي أصبحت بمثابة القنبلة الموقوتة نظراً إلى أن بنيانها العمراني والمتلاصق الموجود فيها لا يتيح المجال لدخول أي آلية في حال حدوث أي كارثة، وكذلك الأمر بالنسبة لتجمعات النازحين التي تراجعت البنية العمرانية فيها نظراً إلى أن ساكنيها ليسوا بملاّك لذا فإنهم لا يقومون بأي إصلاحات حالهم حال الملاّك الذين لا يريدون تحمل كلفة إصلاح بيوت لم تعد قابلة للاستثمار من قبلهم. وأضاف: إذا أردنا التطرق لحلول لهذه المشكلات يجب علينا التحدث عن حاجتنا لأكثر من ثلاثين ألف مسكن لإخلاء السكان ولا نملك أيا منها في الوقت الحالي حتى إن الخطة الخمسية العاشرة لم تحدد سوى خمسة آلاف مسكن لمدينة دمشق. أزمات مرور وتوقف وقال: تتعرض مدينة دمشق لبداية أزمة مرورية مع أزمة توقف حقيقية وإن ذلك يعود في أن المصور القديم للمدينة لم يلحظ إنشاء مرائب في الأبنية والأحياء إضافة إلى ازدياد عدد السيارات المسجلة حيث تشير الإحصائيات إلى أن مديرية نقل دمشق تسجل يومياً حوالي 250 سيارة أي بعد ثلاث سنوات سنشهد زيادة بحوالي ربع مليون سيارة في الوقت الذي لا تشهد فيه المدينة إنشاء شوارع للأسباب التي ذكرتها سابقاً، وكذلك الأمر فإن الأنظمة المرورية التي تعمل حالياً تعتبر قديمة حيث إنها لا تحوي غرف تحكم مرورية، وبناء على هذا الواقع قمنا مؤخراً بإعداد دراسة لإنشاء أكثر من 90 مرآباً في مدينة دمشق سيتم انجازها من خلال التعاقد مع من يرغب بالاستثمار في هذا المجال وقريباً سيستطيع المواطن تلمس نتائجها.
هموم وشجون وعن هموم وشجون المدينة القديمة تحدث الصبان قائلاً: تعاني المدينة القديمة من الكثير من المشاكل التي تبدأ بالأزمة المرورية الخانقة والتلوث البيئي الذي فاق كل الحدود إضافة إلى قرارات الاستملاك الصادرة من زمن الوحدة مع مصر، كذلك الانتشار العشوائي للمطاعم والمخالفات على المناطق الأثرية حيث لحظت كوادرنا مخالفات مقامة على أبنية وأسوار وأقواس تاريخية يعود عمرها لآلاف السنين ناهيك عن سوء البنى التحتية مثل الصرف الصحي، ودعوني أتطرق إلى ضعف الوعي لدى البعض الذي ساهم في إيقاف العديد من المشاريع الحيوية تحت ذريعة حماية الآثار مثل شارع الملك فيصل الذي وفي حال نفذ سيساهم في معالجة جزء كبير من الأزمة المرورية والواجهة الأثرية التي أوقفت إنجاز مجمع تجاري تقدر قيمته بمليارات الليرات السورية علما أن تنفيذ هذه المشاريع كان سيتم دون الإساءة للآثار الموجودة حيث وضعنا في حسباننا نقل الآثار بعناية وإعادتها إلى مكانها بعد الانتهاء من تنفيذ هذه المشاريع.
أزمة مياه في المستقبل وتابع حديثه قائلاً: يعتبر الوضع المائي من أشد الجوانب خطورة بالنسبة لمدينة دمشق وخاصة في المستقبل حيث نعاني حالياً من عجز مائي نستطيع التعامل معه في الوقت الحالي إلا أن الأزمة ستبدأ مع بداية عام 2015 خاصة مع الازدياد السكاني، لذا فإن جر المياه إلى مدينة دمشق بات ضرورة ملحة في المستقبل علما أنه بحاجة إلى موازنات وأموال ضخمة.
مداخلات شفافة وبعد انتهاء الدكتور الصبان من عرضه تم فتح باب المداخلات للحضور حيث كانت على نفس درجة الشفافية التي تمثلت بواقع المخالفات، ومدى ترحيب المحافظة بتدخل المستثمرين للاستثمار على أراضيها إضافة إلى مصير الدراسات لتوسيع مساحة محافظة دمشق ومصير المستثمرين في المنطقة الحرة. وبدوره أجاب الصبان بأن المشكلة تكمن في سوء توظيف واستثمار الأراضي والتراكمات على مدى السنوات، وطالب بمساعدة رجال الأعمال والمستثمرين وخاصة أن تدخلهم بات ضرورياً لمعالجة الأزمات، خاصة مع الإيرادات التي لم تعد كافية للتعامل مع الواقع. وفيما يتعلق بتوسيع مساحة محافظة دمشق قال: لا نسعى إلى زيادة المساحة إنما لتكثيف استعمالات الأراضي وكما قلت سابقاً توظيف أفضل لاستثمارات الأراضي. وعن مصير استثمار المنطقة الحرة أشار إلى أن دراسة طرحها للاستثمار السياحي والتجاري ما زالت مستمرة ولم يتم اتخاذ أي قرار حتى هذه اللحظة وفي حال اتخاذه سيكون لدى شاغلي هذه المنطقة خياران يتمثل الأول في أن يصبحوا شركاء في الاستثمارات المزمع إنشاؤها وفق آلية الأسهم في حين أن الخيار الثاني يتمثل في بيع حقوقهم بالمنطقة الحرة حسب السعر الرائج. المصدر:الاقتصادية ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. قم بتسجيل الدخول أوالتسجيل بالموقع. |