| النهر المسافر |
|
| Saturday, 05 April 2008 | ||||
|
ولملم الألحان والأضواء.. ثم سارْ.. هذا الذي ينام فوق كفه النهارْ.. وينثر الوجود في طريقه.. الأزهارْ: فالصخر تحت خطوه يلينْ.. وتنتشي وتورق الأحجارْ.. ..هذا الحبيب ودّع الديار. ثم سارْ.. مخلفاً وراءه المواتْ: الذبول، الاصفرارْ..!! ياويحنا.. رياضنا من بعده تحوّلتْ قفارْ.. يحرقها الجفافْ.. يعيث في ربوعها البوارْ.. منائح الخراب في سمائها.. تناوحتْ..وأعول الدمارْ.. وطيرها.. هذا المسالم الحنون.. طار مفزّعاً.. يجابه التيّارْ.. لعلّه في لجة الضياعْ.. يقابل النهارْ..!! حتى النسيم الأخضر الرطيبْ.. قد احترقْ.. تلوكه الرياح في نيوبها.. كشهقةٍ من الجحيم.. في السماء تنْطلقْ.. فتشرب الندى.. وتأكل الورقْ..!! يا أيها المهاجر الغريبْ.. لو عدْت ياحبيبْ.. لعاد للوجودْ.. جماله المفقودْ..!! أرضي التي هجرتها.. تشققتْ.. تفتحت أرحامُها.. تودّ لو تطويك في أحشائها.. ملهوفةً.. وتعصركْ.. كمْ مرّة بكى بها الجفافْ.. بمدْمع الألْم: ياأيها المهاجر الطوّافْ.. أما تودّ أن تعود للضفاف.. فتبْعث الحياة في العدمْ.. وتحصد الموات والسّأمْ..؟! من يوم أن تحرّكتْ خطاكْ.. وذاب في بحر الدّجى ضياكْ.. نسيمنا.. رياحْ.. وضحكُنا..نُواحْ.. حتّى الربيع..لم يعد ربيعْ.. حتى الصباح.. لم يعد صباحْ.. فعُمرنا مدامعٌ فيّاضة الجراحْ..!! المصدر: الثورة ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||


أضف تعليق



