| ربات البيوت خارج الحسابات الاقتصادية |
|
| Monday, 24 March 2008 | ||||
|
يتفق خبراء التنمية الاقتصادية والاجتماعية, في حصر المشكلات التي تحد من مشاركة المرأة السورية في المجالات التنموية المطلوبة, بأنها مشكلات مرهونة بالبطالة, والفقر, والتعليم. ومع ذلك فالحوارات ما زالت ساخنة حول تفسير وترجمة المؤشرات والأرقام الدالة على هذه المتغيرات والتحديات, وحول شكلها ومضمونها على أرض الواقع. هذه الموضوعات فتحت باباً واسعاً للجدل على مدار ثلاثة أيام ضمن الدورة التدريبية المركزية التي أقامها مكتبا التنظيم المركزي والتخطيط والإحصاء المركزي في الاتحاد العام النسائي بعنوان (التنمية الإدارية والتنمية البشرية). وقد أكدت السيدة ( سمية غانم) رئيسة مكتب التخطيط والإحصاء في لقائنا معها أن هذه الجلسات بكل ما تحمله من موضوعات ومحاضرات وأبحاث هي استكمال لمشروع بدأناه, وعن رأيها فيما يواجه عمل المرأة الإداري والتنموي من موانع, قالت: ومن هنا, نحن نسعى لبناء المرأة من الداخل, وليس من الخارج فقط والمطلوب منها أن تستفيد وأن تعمل على تطوير نفسها من خلال التعليم الذي هو فرصة للجميع, إضافة إلى المحاضرات ودورات التدريب, وألا تكتفي بما وصلت إليه أو أن تكون على درجة من الغرور, فلا تسأل أحداً, معتبرة نفسها وصلت إلى أعلى الخبرات. والمرأة الإدارية هي التي تبدأ من إدارة نفسها أولاً, لأنها ومن خلال أدوارها المتعددة هي محور إدارة الآخرين, وإن نجحت في إدارة نفسها تصبح قادرة على تنظيم وقتها وتعزيز قدراتها والمساهمة أكثر في العمل التنموي من خلال النوع وليس الكم. أين نجحت؟! وأين يجب أن تنجح؟! الدكتور:( أكرم القش أستاذ في جامعة دمشق): قدم تحليلاً إحصائيا واقعياً يبين مشاركة المرأة السورية بالعمل مع مقترحات لتعزيز دورها وبخاصة التنمية الريفية والتشارك الوطني. وأشار أن هناك مشكلات كثيرة لدخول المرأة في سوق العمل, منها: متابعة التعلم أم لا, العنوسة... العادات والتقاليد.... العمر.... الذي يجب أن تدخل به المرأة للعمل.. ولذلك فإن المسألة ليست بمقولة عمل المرأة ضرورة أم لا؟ كي تستفيد !.. ورأت السيدة (أمل محاسن) عضو مجلس إدارة في العديد من الجمعيات التي تعمل على مكافحة السرطان "إن وجود المرأة كشريك أساسي في التنمية مرتبط بالتعليم ثم إبعاد الفقر عن الأسرة والمجتمع, ثم وعي المرأة لحقوقها حتى لا تساق إلى الأقنية الخاطئة في العمل". ثم أكدت السيدة (نور السبط) من جمعية تنظيم الأسرة السورية على مسألة الاهتمام بالتعليم النوعي والتأهيل, وأن تمكين المرأة يأتي من تعليمها, ولكن علينا أن نشير أن التعليم في سورية مجاني في كل مراحله أو شبه مجاني, لذلك على المرأة أن تستفيد من هذه الفرص. أما النقطة الثانية: لكي تتمكن المرأة من العمل التنموي هي تهيئة البنية التحتية لمساعدتها في رعاية الأسرة.. مثل وجود روضة الحي بمعنى أن تكون لكل حي روضة أطفال بأسعار قليلة, ومدعمة بمربية معدة إعداداً كاملاً, تكون كبديل عن الأم أثناء غيابها, وبدون الحاجة إلى المواصلات والارهاقات. ثم تحدثت عن قضية توزيع الأدوار والتي ما زالت مشكلة تواجه المرأة في العمل, فنحن لا نبحث عن وجود المرأة في العمل, وإنما نريدها أن تأخذ دورها الحقيقي في جميع المجالات, وما نراه اليوم من تقسيم العمل لا يعبر عن دور المرأة وإمكانياتها لأنه نابع من العرف والعادات, والتمييز في التعليم والتأهيل وغيرها من الثغرات التي لم تحل حتى الآن. ورغم كل ما تقدم من آراء ومقترحات حول موضوع عمل المرأة التنموي الحقيقي كان هناك المزيد والمزيد والذي لم نتمكن من دمجه في هذا الموضوع ولكثرة تشعبا ته وارتباطه بمتغيرات وأفكار عديدة. ولكن بكلمة مختصرة (التعليم أولاً ..والبنى التحتية ثانياً.. والوعي ثالثاً.. وتقسيم الأدوار وعدالة التوزيع بالدخل رابعاً.... ) المصدر: ميساء الجردي ارسال لصديق
فقط الأعضاء المسجلين هم يستطيعوا اضافة تعليقات. |
||||



أضف تعليق



